وقال سليمان بن داود المهري ، عن إدريس بن يحيى الخولاني ،
عن سليمان بن أبي داود الأفطس : كان زبان بن فائد يصلي في أول
زمانه النوافل قائما ثم بلغ به الخوف فلم يستطع القيام فكان يصلي
جالسا ، ويضع يده تحت خده وينضجع أحيانا ثم يقول لي : يا سليمان
أترجو لي ؟ فإذا قلت : إني لأرجو لك وما يشبه ذلك رأيت في وجهه أثر
السرور .
وقال المهري أيضا ، عن سعيد الأدم ، عن سليمان بن أبي داود
الأفطس : دخلت على زبان وهو يبكي ويضطرب مثل الحمامة ، فقال
لي : يا سليمان أترى الله يغفر لي ؟ قال سليمان : وكان زبان قد اشتد
حزنه حتى لم يكن يقوى على الصلاة فكنت أمر به جالسا يده تحت
ذقنه .
قال أبو سعيد بن يونس : يقال ( 1 ) : مات سنة خمس وخمسين ومئة
وكان فاضلا ( 2 ) .
روى له البخاري في كتاب " الأدب " ، وأبو داود ، والترمذي ،
وابن ماجة .
1954 - د : الزبرقان ( 3 ) بن عبد الله الضمري ، ابن ابن أخي
عمرو بن أمية الضمري .
هامش
( 1 ) هكذا نقل المؤلف ، واعترض عليه الحافظان مغلطاي ، وان حجر إذ وجدا ابن يونس قد
نسب هذا القول في وفاته إلى يحيى بن عدي بن صالح .
( 2 ) وذكره العقيلي في ضعفائه ( الورقة 75 ) وابن حبان في " المجروحين " وقال : " منكر الحديث
جدا ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة ، لا يحتج به " ثم نقل قول
ابن أبي خيثمة عن يحيى في تضعيفه ( 1 / 313 - 314 ) . وضعفه ابن الجوزي
، والذهبي ، وابن حجر مع صلاحه وعبادته .
( 3 ) تاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 1449 ، والجرح والتعديل : 3 / الترجمة 2765 ،
وثقات ابن حبان : 1 / الورقة 135 ، وميزان الاعتدال : 2 / الترجمة 2827 ،
والكاشف : 1 / 317 ، وتذهيب التهذيب : 1 / الورقة 231 ، وإكمال مغلطاي : 2 /
الورقة 33 ، ونهاية السول : الورقة 99 ، وتهذيب ابن حجر : 3 / 309 ، وخلاصة
الخزرجي : 1 / الترجمة 2112 . وقال المؤلف في حاشية النسخة معلقا : " قال الأصمعي
في كتاب الاشتقاق : الزبرقان : الخفيف اللحية " .