يزيد بن زريع فلم تركناه ؟ - يعني كأنه يطعن عليه - فقال له
أبو خيثمة ( 1 ) : ليس هذا بحجة كل من تركته أنت ينبغي أن يترك ، أما
روح بن عبادة فقد جاز ( 2 ) حديثه ، الشأن فيمن بقي . قال جدي :
وأحسب أن عفان لو كان عنده حجة مما يسقط بها روح بن عبادة لاحتج
بها في ذلك الوقت .
وبه ، قال ( 3 ) : أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن
عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ،
قال : سمعت أبا داود يقول : كان القواريري لا يحدث عن روح وأكثر
ما أنكر عليه تسع مئة حديث حدث بها عن مالك سماعا ( 4 ) .
قال أبو داود : وسمعت الحلواني يقول : أول من أظهر كتابه
روح بن عبادة ، وأبو أسامة . قال الحافظ أبو بكر : يعني : أنهما رويا
ما خولفا فيه ، فأظهرا كتبهما حجة لهما على مخالفيهما إذ روايتهما عن
حفظهما موافقة لما في كتبهما .
قال الحافظ أبو بكر ( 5 ) : روح بن عبادة كان من أهل البصرة ، فقدم
بغداد وحدث بها مدة طويلة ، ثم انصرف إلى البصرة فمات بها ، وكان
كثير الحديث ، وصف الكتب في السنن والاحكام ، وجمع التفسير ،
وكان ثقة .
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : " خثيمة " مصحف .
( 2 ) في تاريخ الخطيب : " حاز " - بالمهملة - مصحف .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 8 / 402 .
( 4 ) وذكره الآجري في سؤالاته : 4 / الورقة 3 .
( 5 ) تاريخه : 8 / 401 .