وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ( 1 ) : عنده معاضيل ومناكير
كثيرة . وقال أيضا : سمعت ابن أبي مريم يثني عليه في دينه .
وقال قتيبة بن سعيد ( 2 ) : كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه .
وقال النسائي ( 3 ) : متروك الحديث .
وقال في موضع آخر ( 4 ) : ضعيف الحديث ، لا يكتب حديثه .
وقال أبو أحمد ابن عدي ( 5 ) : عامة أحاديثه عن من يرويه عنه ما أقل
فيها ما يتابعه أحد عليه ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه .
وقال أبو سعيد ابن يونس : ولد سنة عشر ومئة ، ومات سنة ثمان
وثمانين ومئة ، وكان رجلا صالحا لا يشك في صلاحه وفضله ، فأدركته
غفلة الصالحين فخلط في الحديث ( 6 ) .
روى له الترمذي وابن ماجة .
هامش
( 1 ) أحوال الرجال : الترجمة 282 ( نسختي ) وفي يقيني أن المزي نقل كلام الجوزجاني من
كامل ابن عدي ( 1 / الورقة 349 ) إذ جعلهما ابن عدي في روايته عن الدولابي عن
الجوزجاني روايتين ، مع العلم أن الجوزجاني ذكر القولين في موضع واحد من كتابه
" أحوال الرجال " وفيه تتمة لم ينقلها ابن عدي فلم يذكرها المزي وهي : " فأما حديثه ففيه
ما فيه " وهي بعد ثناء ابن أبي مريم عليه .
( 2 ) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير عن قتيبة ( 3 / الترجمة 1145 ) . وأخرجه ابن عدي في
كامله ( 1 / الورقة 349 ) عن أبي عروبة : حدثني أبو الحسين الأصبهاني . . . عن قتيبة
قال : ما وضع في يدي رشدين شئ إلا قرأه !
( 3 ) الضعفاء ، له : الترجمة 203 ، وهو الذي أخرجه ابن عدي ، عن محمد بن العباس ، عنه
( الكامل : 1 / الورقة 349 ) .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) الكامل : 1 / الورقة 350 .
( 6 ) وبقية كلامه - كما نقله مغلطاي وابن حجر - : " أساء فيه يحيى بن معين القول ولم يكن
النسائي يرضاه ولا يخرج له " . وقال ابن سعد : ضعيف ( الطبقات : 7 / 517 ) . وقال
الآجري ، عن أبي داود : ليس بشئ ( 5 / الورقة 14 ) ، وقال الترمذي في جامعه :
" ورشدين بن سعد وعبد الرحمان بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث " ( 1 / 76
عقب حديث رقم 54 ) ، وقال في موضع آخر منه : " في رشدين بن سعد مقال ، وقد
تكلم فيه من قبل حفظه " ( 4 / 706 عقب حديث رقم 2584 ) ، وقال في موضع آخر
منه : " رشدين بن سعد هو ضعيف عند أهل الحديث " ( 4 / 714 عقب حديث
رقم 2599 ) . وقال يعقوب بن سفيان الفسوي عند ذكر جماعة من الضعفاء :
" ورشدين بن سعد أضعف وأضعف " ( المعرفة : 3 / 66 ) . وقال ابن حبان في
" المجروحين " : " كان ممن يجيب في كل ما يسأل ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك
من حديثه أو من حديث غيره فغلبت ( في المطبوع : ويقلب - خطأ ) المناكير في أخباره
على مستقيم حديثه " ، ( 1 / 303 ) . وأخرج ابن عدي عن أحمد بن علي المدائني ، عن
إسحاق بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن سليمان ، عن ابن بكير أنه رأى الليث بن سعد
يخرجه من باب المسجد ويقول له : لا تفت في النواذل ( 1 / الورقة 349 ) . وضعفه
الساجي وابن قانع ، والدارقطني ، وابن الجوزي ، والذهبي ، وابن حجر . ووفاته
سنة 188 ذكرها البخاري في تاريخه الكبير عن أحمد ، وقالها أبو بكر بن أبي شيبة
وإسحاق القراب وابن قانع ، وخليفة بن خياط ، وابن زبر الربعي ، وابن حبان وغيرهم .
ونقل مغلطاي ، عن ابن يونس أنه عين وفاته في رمضان منها .