وقال مغيرة بن مغيرة الرملي ، عن مسلمة بن عبد الملك : إن في
كندة لثلاثة إن الله لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء : رجاء بن
حيوة ، وعبادة بن نسي ، وعدي بن عدي .
وقال يحيى بن حمزة ، عن موسى بن يسار : كان رجاء بن حيوة ،
وعدي بن عدي ومكحول في المسجد ، فسأل رجل مكحولا عن مسألة ،
فقال مكحول : سلوا شيخنا وسيدنا رجاء بن حيوة .
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال مكحول :
ما زلت مضطلعا على من ناوأني حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة ، وذلك
أنه سيد أهل الشام في أنفسهم . وفي رواية : ما زلت مستقلا بمن بغاني
حتى أعانهم علي رجاء بن حيوة ، وذلك أنه رجل أهل الشام في
أنفسهم ( 1 ) . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق :
ما لقيت شاميا أفضل - وفي رواية : أفقه ( 2 ) - من رجاء بن حيوة إلا أنه
إذا حركته وجدته شاميا ، وربما جرى الشئ فيقول فعل عبد الملك بن
مروان رحمة الله عليه . قال مطر : ما نعلم أحدا جازت شهادته وحده إلا
رجاء بن حيوة ، يعني : أنه صدق على عهد عمر بن عبد العزيز وحده .
وقال ضمرة ( 3 ) ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال نعيم بن سلامة :
ما بالشام أحد أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة .
هامش
( 1 ) علق الإمام الذهبي على هذه الحكاية بقوله : " كان ما بينهما فاسدا ، وما زال الاقران ينال
بعضهم من بعض ، ومكحول ورجاء إمامان ، فلا يلتفت إلى قول أحد منهما في الآخر " .
( سير : 4 / 558 ) .
( 2 ) هذه هي الرواية التي ساقها يعقوب في المعرفة ( 2 / 371 ) .
( 3 ) المعرفة : 2 / 371 - 372 ، وهي عند ابن عساكر ، ومنه ينقل المؤلف .