كان من أهل الصفة ، خدم النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزل
بعد موته على بريد من المدينة .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( بخ م 4 ) .
روى عنه : حنظلة بن علي الأسلمي ، ومحمد بن عمرو بن
عطاء ( 1 ) ، ونعيم المجمر ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف ( بخ م 4 ) .
ويقال : إنه أبو فراس الذي روى عنه أبو عمران الجوني ، وقد روي
عن أبي عمران عن ربيعة الأسلمي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) استدرك المؤلف في الحاشية فقال : " الصحيح : عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن نعيم
المجمر عنه " . وهذا التعليق ثابت في جميع النسخ مما يدل ويقطع بأنه للمؤلف . ومع
ذلك فقد تعقبه الناس أولهم مغلطاي - مع أنه يعتمد نسخة ابن المهندس والحاشية مثبتة
فيها - فقال : " وقول المزي : روى عنه محمد بن عمرو ، فيه نظر ، لأني لم أر له فيما رأيت
من كتب الصحابة والمسانيد رواية عنه إنما يروي عن نعيم عنه " ( 2 / الورقة 21 ) وقال
مثل ذلك ابن حجر وزاد : " كما هو في مسند أحمد وغيره ، والله أعلم ، هكذا تعقبه شيخنا
( يعني : العراقي ) في " النكت " على ابن الصلاح . قال بشار : إما أنهم ركنوا إلى قول
مغلطاي أو أنهم لم يفطنوا إلى التعليق ، والأول أكثر .
( 2 ) فرق البخاري بين ربيعة بن كعب وأبي فراس وتبعه أبو أحمد الحاكم وابن عبد البر .
وقال العراقي في " النكت " ونقله ابن حجر أيضا : " وقد وردت رواية محمد بن عمرو بن
عطاء عن أبي فراس الأسلمي عند ابن مندة في " المعرفة " وغيره ، فمن قال أن أبا فراس
هو ربيعة فوحدهما أثبت رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه بهذا ، ومن زعم أنهما اثنان
أمكن اثنان ، لكن الحديث الذي أورده ابن منده هو متن الحديث الذي أورده مسلم
لربيعة بن كعب ، وإن كان في ألفاظه اختلاف فيقوي أنه واحد ، وكذلك روى الحاكم في
" المستدرك " من طريق المبارك بن فضالة : حدثني أبو عمران الجوني ، حدثني ربيعة بن
كعب الأسلمي ، قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا ربيعة ألا
تزوج . وهذا هو الحديث الذي روي ، عن أبي عمران ، عن أبي فراس أنه هو ، والله
أعلم " . قال بشار : رجوع المزي - رحمه الله - عن قوله برواية محمد بن عمرو بن عطاء
عنه يشير إلى اعتقاده بأن فراس غير ربيعة هذا ، والله أعلم .