قال الواقدي : مات سنة أربع وخمسين ومئة ، وهو ابن سبع
وسبعين ( 1 ) .
روى له مسلم ، والنسائي في " اليوم والليلة " ، وابن ماجة حديثا
واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته .
هامش
( 1 ) ذكره ابن سعد في طبقاته ( 9 / الورقة 237 ) ولم يعزه إلى الواقدي ، وابن حبان في ثقاته .
وقال مغلطاي : " ونقل المزي وفاته من عند الواقدي وأغفل منها ما هو أهم من الوفاة ،
والذي عندي أنه لم ينقله من أصل إنما نقله تقليدا ، بيانه ما ذكر محمد بن سعد عن
شيخه : كان ثقة قليل الحديث وكان فيه عسر مات سنة أربع . . . " ( 2 / الورقة 20 ) ،
وتلقفه الحافظ ابن حجر - على عادته - فقال : " وقال ابن سعد ، عن الواقدي : وكان ثقة
قليل الحديث . . . " ( تهذيب : 3 / 260 ) .
قال أبو محمد البندار محقق هذا الكتاب : الذي وجدته في طبقات ابن سعد أنه ذكر ذلك
استقلالا لم يعزه إلى شيخه الواقدي ، اللهم إلا أن يكونا عدا ما ذكره ابن سعد من غير
عزو هو من كلام شيخه ، وفيه نظر ، لما نعرفه من تعدد مصادر ابن سعد ، فضلا عن أنه
تحميل للنص بما ليس فيه ، وهذا سببه الركون إلى نقل الآخرين من غير مراجعة
للأصل ، والحافظ ابن حجر وقع في أوهام كثيرة في زياداته على " التهذيب " بسبب ركونه
إلى مغلطاي ، وقد أشرنا في الأجزاء السابقة إلى عشرات المواضع . وقال مغلطاي :
" ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال : قال ابن وضاح : سمعت ابن نمير يقول :
ربيعة بن عثمان مدني ثقة " . ووثقه ابن شاهين ، وذكره الذهبي في كتابه " من تكلم فيه
وهو موثق " ، وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق له أوهام .
قال أبو محمد البندار : وفي الصحابة : ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي ، يعد في
الكوفيين . روى حديثه عثمان بن حكيم ، عن ربيعة بن عثمان ، قال : صلى بنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف من منى ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : " نضر
الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فبلغها من لم يسمعها " . أخرجه ابن منده وغيره ، وذكره
ابن الأثير في " أسد الغابة " ( 2 / 170 ) وابن حجر في الإصابة ( 1 / 509 ) وغيرهما .
ويختلط بالمترجم حتى لقد قال التقي الفاسي في ترجمة الصحابي من " العقد الثمين " :
" ذكره هكذا ابن الأثير ، ولم أره في الاستيعاب . وذكره المزي في التهذيب وزاد في نسبه
بعد ربيعة : ابن عبد الله بن الهدير ، وذكر أنه أرسل عن سهل بن سعد الساعدي . ثم
قال : ومقتضى هذا أن لا يكون صحابيا ، والله أعلم ( 4 / 398 ) . قال أبو محمد البندار
بشار : هو غيره بلا شك ، والعجب من الحافظ ابن حجر عدم إشارته إلى مثل هذا .