له لحية طويلة ، فإذا ذكر عثمان بكى ، فارتجت لحيته ، وقال : هاه هاه ،
وذكر أبو عبد الله من فضله ( 1 ) .
وقال حفص بن غياث ، عن الأعمش ، كان أبو صالح مؤذنا ، فأبطأ
الامام فأمنا ، فكان لا يكاد يجيزها من الرقة والبكاء .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين ، وأبو زرعة
وأبو حاتم : ثقة ( 2 ) .
زاد أبو زرعة : مستقيم الحديث .
وزاد أبو حاتم : صالح الحديث يحتج بحديثه .
وقال محمد بن سعد ( 3 ) : كان ثقة كثير الحديث ، وكان يقدم الكوفة
بجلب ، فينزل في بني أسد ، فيؤم بني كاهل ( 4 ) .
وقال أبو بكر بن عياش ، عن عاصم : كان أبو صالح عظيم اللحية .
وكان يخللها . وقيل : إن أبا هريرة كان إذا رآه قال : ما على هذا أن
لا يكون من بني عبد مناف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، عن أبيه : " محمد بن سيرين في أبي هريرة لا يقدم عليه
أحد . قلت : فأبو صالح ذكوان ؟ قال : محمد بن سيرين - يعني فوقه - وأبو صالح أكبر
منه . ( العلل : 1 / 107 - 108 ) .
( 2 ) كلها في الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 2039 ، وكذلك قال الدارمي ، عن يحيى ( تاريخه ،
رقم : 950 ، 956 ) وابن طالوت ، عن يحيى ( الورقة 3 ) .
( 3 ) انظر الطبقات الكبرى : 6 / 226 - 227 .
( 4 ) في ابن سعيد : " وكان يقدم الكوفة كثيرا فينزل في بني كاهل فيؤمهم " ولم أجد فيه قوله
" بجلب " .
( 5 ) وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، فقال : " وقال قتيبة ، حدثنا جرير ، عن سهيل بن
أبي صالح ، قال : كان أبو هريرة إذا نظر إلى أبي صالح قال . . . فذكر " ( 3 / الترجمة
895 ) .