وقال في موضع آخر ( 1 ) : يكذب ، ويضعف في الحديث .
وقال الدارقطني ( 2 ) : متروك الحديث .
وقال في موضع آخر ، فيما حكاه عنه عبد الغني بن سعيد ( 3 ) : كتاب
" العقل " وضعفه أربعة : أولهم ميسرة بن عبد ربه ، ثم سرقه منه داود بن
المحبر ، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة ، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء
فركبه بأسانيد أخر ، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي ، فأتى بأسانيد
أخر ، أو كما قال الدارقطني .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 4 ) : وعن داود كتاب قد صنفه في فضائل
العقل وفيه أخبار مسندة ، وكل تلك الأخبار ، أو عامتها ، غير محفوظات .
وداود له أحاديث صالحة خارج كتاب " العقل " المصنف ، ويشبه أن يكون
صورته ما ذكره يحيى بن معين ، أنه كان يخطئ ، ويصحف الكثير ، وفي
الأصل أنه صدوق كما ذكره .
قال البخاري : مات يوم الجمعة ، لثمان مضين من جمادى الأولى
سنة ست ومئتين .
زاد غيره ( 5 ) : ببغداد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذلك .
( 2 ) كذلك ، وهو في الضعفاء والمتروكين له ( الترجمة 208 ) .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 8 / 360 .
( 4 ) الكامل : 1 / الورقة 334 .
( 5 ) وهو الخطيب البغدادي : 8 / 362 .
( 6 ) وذكره ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 291 ) وقال : " كان يضع الحديث على الثقات
ويروي عن المجاهيل المقلوبات ، كان أحمد ابن حنبل ، رحمه الله يقول : هو كذال " وقال
الحاكم في " المدخل " ( الترجمة 54 ) : " حدث ببغداد عن جماعة من الثقات ، بأحاديث
موضوعة ، حدثونا عن الحارث ابن أبي أسامة ، عنه ، بكتاب " العقل " وأكثر ما أودع ذلك
الكتاب من الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كذبه الإمام أحمد جزاه الله
عن نبيه صلى الله عليه وسلم خيرا " وقال أبو نعيم في " الضعفاء " ( الترجمة 61 ) : " كذبه
أحمد ابن حنبل ، والبخاري " وتركه ابن الجوزي ، والذهبي ، وابن حجر ، وغيرهم ،
وهو بين الامر لا يحتاج إلى إغراق .