وأخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ،
وأبو المكارم اللبان ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، قال : حدثنا جعفر
الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال : حدثني
أبي ، قال : حدثنا ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي بن عبد الله بن
العباس ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بعثني العباس إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم . فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة ، قال : فقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ، فلما صلى الركعتين
قبل الفجر . قال : " اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ،
وتجمع بها شملي ، وترد بها ألفتي ، وثلم بها شعثي وتصلح بها ذنبي ،
وتحفظ بها غايتي ، وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي ، وتبيض بها
وجهي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء . اللهم أعطني
إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في
الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ونزل الشهداء ،
وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء ، اللهم إني أنزل بك حاجتي ، وإن
قصر وأبي وضعف عملي وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور
ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ،
ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور ، اللهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف
عنه عملي . ولم تنله مسألتي ، ولم تبلغه أمنيتي من خير وعدته أحدا من
خلقك ، أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك فإني أرغب إليك فيه وأسألكه
يا رب العالمين ، اللهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ، ولا مضلين .
حربا لأعدائك وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادي بعداوتك
من خالفك . اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة . اللهم وهذا الجهد
تهذيب الكمال — صفحة 424
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٢٤