أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد ، فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها ،
وقال : ما هذه من حديثي ، فقلت : كتبتها من كتاب شباب العصفري !
فعرفه وسكن غضبه ( 1 ) .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : " له حديث كثير ، و " تاريخ " حسن ،
وكتاب في " طبقات الرجال " وهو مستقيم الحديث ، صدوق ، من متيقظي .
رواة الحديث .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال ( 3 ) : كان متقنا عالما
بأيام الناس وأنسابهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المعلمي اليماني في تعليقه على هذا الخبر من " الجرح والتعديل " : " سكون
غضب أبي الوليد يشعر بأنه لم يكذب خليفة ، ويحتمل أن يكون شباب قد استكثر من
حديث أبي الوليد أخذا من أصوله ، وكانت تلك الثلاثة مما لا يحفظه أبو الوليد ،
فأنكرها ، ثم لما عرف أن شبابا هو رواها عنه ، حملها على أنها عنده في أصوله ، ولكنه
لا يحفظها ، وكأنه لهذا الاحتمال اقتصر أبو حاتم على قوله " غير قوي " .
( 2 ) الكامل : 1 / الورقة 323 ،
( 3 ) 1 / الورقة 119 .
( 4 ) وقال ابن الجنيد ، عن يحيى : " ابن أبي سمينة البصري ، وشباب ، وعبيد الله بن معاذ
العنبري ، ليسوا أصحاب حديث ، ليسوا بشئ " ( الورقة : 5 ) وقال البخاري :
" مقارب الحديث " ( سؤالات الترمذي للبخاري : الروقة : 76 ) وقال الاجري ، عن
أبي داود : " ليس به بأس " ( السؤالات : 4 / الورقة 5 ) وروى ابن عدي ، عن محمد بن
جعفر بن يزيد الطبري : حدثنا محمد بن يونس بن موسى ، سمعت علي ابن المديني
يقول : لو لم يحدث شباب كان خيرا له " وعلق عليها بقوله : " ولا أدري هذه الحكاية عن
علي ابن المديني . . . صحيحة أم لا ، إنما يروي عن علي ابن المديني الكديمي ، والكديمي
لا شئ ، وشباب من متيقظي رواة الحديث . . . ولخليفة من الحديث الكثير ما يستغني
أن أذكر له شيئا من حديثه ( 1 / الورقة 323 ) ووثقه ابن شاهين ( الترجمة 325 ) وذكر
مغلطاي وابن حجر أن مسلمة بن قاسم الأندلسي قال فيه : لا بأس به . وقال الذهبي :
" وثقه بعضهم . . . ولينه بعضهم بلا حجة ) ( سير أعلام النبلاء : 11 / 473 ) وقال في
الديوان ، " ثقة " ( الترجمة 1285 ) وقال في الكاشف ( 1 / 283 ) : " صدوق " وقال في
المغني ( 1 / 1953 ) : " حافظ مصنف صدوق تكلم فيه علي ابن المديني بما لا يقدح فيه
وبما لا يصح عن علي لأنه من رواية الكديمي المتروك " ولكن قال الحافظ ابن حجر في
كلام ابن المديني : إن الحسن بن يحيى روى عن ابن المديني نحو ذلك ( مقدمة الفتح :
399 ) وقال " وجميع ما أخرجه له البخاري أن قرنه بغير قال : حدثنا خليفة وذلك في
ثلاثة أحاديث وإن أفرده علق ذلك ، فقال : قال خليفة ، قاله أبو الوليد الباجي . ومع ذلك
فليس فيها شئ من أفراده " ( مقدمة الفتح ورجال البخاري للباجي ) وتعقبه الدكتور
العمري ، ووهمه فذكر موضعا انفرد فيه ولكن قال فيه : " قال لي خليفة " ( 9 / 196 ) وأشار
العمري أن البخاري يستعمل هذه الصيغة في الأحاديث التي يكون في إسنادها عنده نظر
( مقدمة التاريخ : 9 ) فلا يصح القول إن البخاري وثقه مطلقا ، وقد نقلنا قبل قليل
قوله فيه : " مقارب الحديث " وهو الصواب إن شاء الله .