قال أحمد بن كامل : وقد رأى أحمد والناس ، يعني ابن فهم .
وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبر نا
محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، قال : سمعت إدريس بن عبد الكريم
الحداد يقول : كان خلف بن هشام يشرب من الشراب على التأويل ،
فكان أب أخته يوما يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ : ( ليميز الله
الخبيث من الطيب . . . ) فقال : يا خال ، إذا ميز الله الخبيث من
الطيب ، أين يكون الشراب ؟ قال : فنكس رأسه طويلا ثم قال : مع
الخبيث ، قال : فترضى أن تكون مع أصحاب الخبيث ؟ قال : يا بني
امض إلى المنزل فاصبب كل شئ فيه . وتركه فأعقبه الله الصوم .
فكان يصوم الدهر إلى أن مات .
ذكر محمد بن عبد الله الحضرمي ، وموسى بن هارون ، وأبو القاسم
البغوي ، وأبو حاتم بن حبان ، وغير واحد : أنه مات سنة تسع وعشرين
ومئتين ، زاد بعضهم : في جمادى الآخرة ( 2 ) .
وقال ابن حبان ( 3 ) : مات ببغداد يوم السبت لسبع مضين من
جمادى الآخرة ، وكان خيرا فاضلا عالما بالقراءات ، كتب عنه أحمد ابن
حنبل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 8 / 325 / 326 .
( 2 ) من تاريخ الخطيب وفيه التفاصيل : 8 / 327 .
( 3 ) الثقات : 1 / الورقة 119 .
( 4 ) وقال الخليلي : ثقة متفق عليه ( الورقة 19 ) ووثقه الداني ، والذهبي ، وابن حجر .
وأخباره في القراءات مشهورة لا تحتاج إلى إغراق .