قال : عبد الله بن أحمد ابن حنبل : حدثني أبي ، قال : حدثنا
خلف بن أيوب العامري ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا عدوى
ولا صفر ولا هامة " .
قال عبد الله : وقد كنت سألت أبي عن هذا الشيخ خلف بن أيوب
فلم يثبته ، وعرضت عليه حديثا لأبي معمر وأبي كريب بن حديث خلف
فلم يثبته ، فلما حدثني بحديث خلف ، قلت له : قد كنت سألتك عن
خلف هذا فلم تثبته ( ؟ قال : إنما أحفظ عنه حفظا ، وإنما ذكرته عند
حديث عبد الأعلى ، أو كما قال أبي ( 1 ) .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 2 ) : سألته - يعني أباه - عنه ،
فقال : يروى عنه .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال ( 3 ) ، كان مرجئا غاليا
أستحب مجانبة حديثه لتعصبه في الارجاء ، وبغضه من ينتحل السنن
وقمعه إياهم جهده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الذهبي في حاشية نسخة المؤلف : " وقال معاوية عن يحيى بن معين : ضعيف "
( 2 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 1687 .
( 3 ) 1 / الورقة 118 .
( 4 ) كتب الذهبي بخطه الذي أعره في حاشية نسخة المؤلف : " قلت : مات على الصحيح
سنة خمس ومئتين " وقال الخليلي في " الارشاد " : " صدوق مشهور كان يوسف بالستر
والصلاح والزهد ، وكان فقيها على رأي الكوفيين " . وذكر الذهبي ، ومغلطاي ، وابن حجر
أن الحاكم طول ترجمته في " تاريخ نيسابور " وقال فيه : " فقيه أهل بلخ وزاهدهم ، تفقه
بأبي يوسف ، وابن أبي ليلى ، وأخذ الزهد ، عن إبراهيم بن أدهم ، روى عنه يحيى بن
معين " وقال أيضا " وكان قدومه إلى نيسابور سنة 203 ، وتوفي في شهر رمضان سنة
خمس عشرة ومئتين " وذكر ابن حبان أنه توفي سنة عشرين ومئتين " وذكر القراب أن
وفاته سنة 205 والظاهر أن هذا هو معتمد الذهبي ، وقال العقيلي عن أحمد : حدث
عن عوف وقيس بمناكير وكان مرجئا ، وزعم أبو الحسن القطان في كتاب " الوهم
والايهام " : " لم يوثقه أحد " وقال الذهبي في الكاشف : رأس في الارجاء ثقة . وقال
في المغنى : صادق ضعفه ابن معين . وقال ابن حجر : " فقيه من أهل الرأي ضعفه ابن
معين ورمي الارجاء " قلت : الارجاء ليس بالجرح المعتبر .