خريم له أخذ من شعره ، وقصر من إزاره " ( 1 ) وهو الذي أخبر عمر بن
الخطاب بإسلامه .
ذكره البخاري وغير واحد فيمن شهد بدرا ( 2 ) .
وقال محمد بن سعد ( 3 ) : كان الشعبي يروي عن أيمن بن خريم ،
قال : إن أبي وعمي شهدا بدرا ، وعهدا إلي أن لا أقاتل مسلما .
قال محمد بن عمر : وهذا مالا يعرف عندنا ولا عند أحد ممن له
علم بالسير أنهما شهدا بدرا ولا أحدا ولا الخندق ، وإنما أسلما حين
أسلمت بنو أسد بعد فتح مكة ، وتحولا إلى الكوفة ، فنزلاها بعد ذلك ( 4 ) .
روى له الأربعة .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 321 ، 322 ، 345 ) والطبراني في الكبير ( 4156 و 4157 ، 4158
و 4159 و 4160 ، 4161 ) وفي الصغير : 1 / 148 . والبيهقي في شعب الايمان :
118 ، وانظر مجمع الزوائد : 9 / 408 .
( 2 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 757 ، وكذلك قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :
3 / الترجمة 1837 ، وابن عبد البر في الاستيعاب : 2 / 446 ، وغيرهم ، وقال ابن
عبد البر : " وقد قيل إن خريما هذا وابنه أيمن بن خريم أسلما جميعا يوم فتح مكة ، والأول
أصح . وقد صحح البخاري وغيره أن خريم بن فاتك وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرا ،
وهو الصحيح إن شاء الله " وقد جزم الواقدي بأنه أسلم يوم الفتح . كما سيأتي في
الرواية التي بعدها ، وقال ابن حجر في " الإصابة " معقبا على حديث الشعبي الآتي عن
أيمن : " والحديث المشار إليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، وقد
رواه ابن مندة في " غرائب شعبة " وابن عساكر من طرق إلى الشعبي ، وفيه : " شهدا
الحديبية " وهو الصواب ، وقيل إنما أسلم خريم بن فاتك ومعه ابنه أيمن يوم الفتح وجزم
بذلك ابن سعد " ( 1 / 424 ) .
( 3 ) الطبقات : 6 / 39 .
( 4 ) قال ابن سعد : " وفي رواية محمد بن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وأبي معشر ،
ومحمد بن عمر : ولم يشهدها إلا قريش والأنصار وحلفاؤهم ومواليهم " ( الطبقات :
6 / 39 ) فالصواب ما قرره ابن سعد ، والله أعلم .