روى عنه : بقية بن الوليد ( ق ) .
حكى محمد بن جرير ( 1 ) عن علي بن محمد المدائني ، عن
أبي عبد الله السلمي ، عن أبي السري وغيره ( 2 ) نأ ابن هبيرة - يعني
يزيد بن عمر - لما انهزم تفرق الناس عنه ، فأتى واسط فدخلها
وتحصن . فبعث - يعني أبا العباس السفاح - أبا جعفر ، فقدم واسط ،
فذكر الحديث ، بطوله في حصار ابن هبرة ، وأمان أبي جعفر إياه ، وأمر
أبي العباس السفاح أخاه أبا جعفر بقتله ، ومراجعته إياه في ذلك إلى أن
عزم على قتله ، وبعث إليه جماعة ، قال : فأرسلوا إلى ابن هبيرة : إنا نريد
حمل المال ، قال : فقال ابن هبيرة لحاجبه : دلهم عليه ، فقال : فأقاموا
عند كل بيت نفرا ، ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار ، ومع ابن هبيرة
ابنه داود ، وكاتبه ، وحاجبه . وعدة من مواليه ، وبني له صغير في حجره ، وهو
خالد هذا والله أعلم ، قال : فجعل ينظر نظرة ، فقال : أقسم بالله إن
في وجوه القوم لشرا . قال : فأقبلوا نحوه ، فقام حاجبه في وجوههم .
فقال : وراءكم ، فضربه رجل منهم على حبل عاتقه فصرعه وقاتل ابنه داود
فقتل ، وقتل مواليه ، ونحي الصبي من حجره . وقال : دونكم هذا
الصبي ، وخر ساجدا ، فقتل وهو ساجد ، وقد تقدم في ترجمة خالد بن
سلمة المخزمي أن ذلك كان سنة اثنتين وثلاثين ومئة ( 3 ) .
روى له ابن ماجة حديثا واحدا عن عطاء بن السائب ، عن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 7 / 450 - 456 .
( 2 ) الآخرون هم : عبد الله بن بدر ، وزهير بن هنيد ، وبشر بن عيسى .
( 3 ) جهله الذهبي بسبب انفراد بقية في الرواية عنه ، فهو معروف النسب لكنه مجهول
الحال ، وكذا قال ابن حجر .