قال الزبير بن بكار : أمه مريم بنت لجأ بن عوف بن خارجة بن
سنان بن أبي حارثة .
قال : وكان مع عبد الله بن الزبير ، وكان اتهم معاوية بن أبي
سفيان ، أن يكون دس إلى عمه عبد الرحمان بن خالد بن الوليد متطببا
يقال له ابن أثال ، فسقاه في دواء شربة ، فمات فيها ، فاعترض لابن
أثال ، فقتله ، ثم لم يزل مخالفا لبني أمية ، وكان شاعرا وهو الذي يقول
في قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما :
أبني أمية هل علمتم أنني * أحصيت ما باللطف من قبر
صب الاله عليكم غضبا * أبناء جيش الفتح والبدر ( 1 )
قال : وقد انقرض ولد خالد بن الوليد ، فلم يبق منهم أحد ،
وورثهم أيوب ابن سلمة بن عبد الله بن الوليد ، دارهم بالمدينة .
وذكر الواقدي أن خالدا هذا قتل ابن أثال بدمشق ، وأن معاوية
ضربه مئين أسواطا ، وحبسه وأغرمه ديتين ألفي دينار ، فألقى ألفا في بيت
المال ، وأعطى ورثه ابن أثال ألفا ، ولم يخرج خالد بن المهاجر من
الحبس حتى مات معاوية .
وقد روي أن الذي قتل ابن أثال خالد بن عبد الرحمان بن
خالد بن الوليد ، فالله أعلم .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتب المؤلف في حاشية نسخته معلقا : " خ : أو بدر " يعني : في نسخة أخرى : أو بدر ،
وهو الذي في تاريخ ابن عساكر . وخبر قتله لابن أثال مفصل في كتاب الأغاني :
16 / 197 ، فما بعد .
( 2 ) في التابعين منهم ( ص 55 ) .