وقال أبو أسامة : كان الثوري إذا جلسنا معه إنما نسمع الموت
الموت فحدثنا عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال : لو كان الموت
علما يستبق إليه ما سبقني إليه أحد إلا أن يسبقني رجل بفضل قوته ،
قال : فما زال الثوري يحب خالد بن معدان منذ بلغه هذا الحديث
عنه ( 1 ) .
وقال الوليد بن مسلم ، عن عبدة بنت خالد بن معدان : قل ما كان
خالد يأوي إلى فراش مقيله إلا وهو يذكر شوقه إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار ثم يسميهم
ويقول : هم أصلي وفصلي ، وإليهم يحن قلبي ، طال شوقي إليهم
فعجل رب قبضي إليك ، حتى يغلبه النوم وهو في بعض ذلك ( 2 ) .
وقال ابن المبارك ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان : لا يفقه
الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر ثم يرجع
إلى نفسه فيكون لها أحقر حاقر ( 3 ) .
وقال أبو بدر شجاع بن الوليد ، عن عمرو الأيامي ، عن خالد بن
معدان ، قال : ما من آدمي إلا وله أربعة أعين عينان في رأسه يبصر بهما
أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يعني يبصر بهما أمر الآخرة ، فإذا أراد الله
بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه فأبصر بهما ما وعد بالغيب فأمن
الغيب بالغيب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وانظر طبقات ابن سعد : 7 / 455 .
( 2 ) وانظر الحلية : 5 / 210 .
( 3 ) الحلية : 5 / 212 .
( 4 ) من تاريخ ابن عساكر ، كما ذكرنا ، وهو في الحلية أيضا : 5 / 212 .