قال أبو أحمد ابن عدي ( 1 ) : هو من المكثرين في محدثي الكوفة ،
وهو عندي إن شاء الله لا بأس به .
قال مطين ( 2 ) : مات سنة ثلاث عشرة ومئتين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكامل : 1 / الورقة 311 .
( 2 ) وانظر السابق واللاحق : 192 ، وكذا أرخه ابن سعد ( 6 / 406 ) وقال ابن قانع سنة
214 .
( 3 ) وقال ابن سعد : " وكان عنده أحاديث عن رجال أهل المدينة . وكان متشيعا . . . وكان
منكر الحديث ، في التشيع مفرطا ، وكتبوا عنه ضرورة " ( الطبقات : 6 / 406 ) . وقال
الجوزجاني " كان شتاما معلنا بسوء مذهبه " ( رقم 114 من نسختي ) وذكره ابن حبان
في " الثقات " وكذلك ابن شاهين ، وقال : " ثقة صدوق ، قاله عثمان بن أبي شيبة "
( الترجمة 316 ) وقال مغلطاي : " وفي تاريخ نيسابور للحاكم : سئل صالح بن محمد عنه
فقال : ثقة في الحديث إلا أنه كان متهما بالغلو . . . وذكره الساجي وأبو العرب والعقيلي
في جملة الضعفاء " ( 1 / الورقة 319 ) .
ومما انفرد به ما رواه البخاري في الرقاق ( 8 / 131 ) قال : " حدثني محمد بن
عثمان ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني شريك بن عبد الله بن
بي نمر ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي
مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت
سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها . ورجله التي يمشي
بها ، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددي
عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته " .
قال الإمام الذهبي في الميزان ( 1 / الترجمة 2463 ) : " فهذا حديث غريب جدا ،
لولا هبية الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد ، وذلك لغرابة لفظه . ولأنه
مما ينفرد به شريك . وليس بالحافظ ، ولم يرو هذا المتن إلا بهذا الاسناد ، ولا خرجه من
عدا البخاري ، ولا أظنه في مسنده أحمد . وقد اختلف في عطاء فقيل : هو ابن
أبي رباح . والصحيح أنه عطاء بن يسار " .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 11 / 291 - 295 ) : ولكن للحديث طرق
أخرى يدل مجموعها على أن له أصلا . ثم ذكره عن عائشة وأبي أمامة ، وعلي ، وابن
عباس وأنس وحذيفة ومعاذ بن جبل وعزاها إلى مخرجيها ، وتكلم عليها ، ولكن
الغرابة والتفرد تبقى في هذا المتن الذي ساقه البخاري في صحيحه ، وقد حاول ابن
حجر الدفاع عنه في مقدمة الفتح فقال : " أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الاخذ
والأداء لا يضره لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه ، وأما المناكير فقد تتبعها أبو أحمد بن عدي
من حديثه وأوردها في كامله وليس فيها شئ مما أخرجه له البخاري ، بل لم أر له عنده
من أفراده سوى حديث واحد . وهو حديث أبي هريرة : من عادى لي وليا . . .
الحديث " ( 398 ) .