صالحة ، وهو يروي الغرائب ، وخاصة عن محمد بن جحادة ، له
عنه نسخة كبيرة ، يروي بها المنذر بن الوليد الجارودي ، عن أبيه ،
عنه ، ويروي هذه النسخة عن الحسن بن أبي جعفر ، أبو جابر
محمد بن عبد الملك المكي ، وله عن غير ابن حجادة غير ما
ذكرت ، أحاديث مستقيمة صالحة ، وهو عندي ممن لا يتعمد
الكذب ، وهو صدوق كما قاله عمرو بن علي ، ولعل هذه الأحاديث
التي أنكرت عليه توهمها توهما ، أو شبه عليه فغلط ( 1 ) .
قال محمد بن المثنى ( 2 ) : مات في شعبان سنة إحدى وستين
ومئة .
وقال موسى بن إسماعيل ( 3 ) : مات حماد بن سلمة ،
والجفري سنة سبع وستين ومئة ، بينهما ثلاثة أشهر .
هامش
( 1 ) وقال العباس بن محمد الدوري ( تاريخه 2 / 108 ) ، وابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن
معين ( الجرح والتعديل ) : " لا شئ " . وقال أبو حاتم الرازي : " ليس بقوي في الحديث كان
شيخا صالحا في بعض حديثه إنكار " وقال أبو زرعة الرازي : " ليس بالقوي " ( الجرح
والتعديل ) . وقال ابن المديني - فيما روى ابن عدي في كامله - : " تركت حديث الحسن بن أبي
جعفر الجفري لأنه شج أمه ! " . وقال الساجي : منكر الحديث ، من مناكيره حديث معاذ " كان
يعجبه الصلاة في الحيطان " . وقال الجوزجاني في " أحوال الرجال " : " ضعيف واهي
الحديث " . وذكره ابن حبان في كتاب " المجروحين : 1 / 236 - 237 " وقال : " ومكان من خيار
عباد الله من المتقشفة الخش . ضعفه - يحيى بن معين وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل . .
وكان الحسن بن أبي جعفر من المتعبدين المجابين الدعوة في الأوقات ، ولكنه ممن غفل عن
صناعة الحديث وحفظه ، واشتغل بالعبادة عنها ، فإذا حدث وهم فيما يروي ويقلب الأسانيد وهو لا
يعلم حتى صار ممن لا يحتج به وإن كان فاضلا " . قال بشار : وضعفه يعقوب بن سفيان ، وأبو
داود - فيما روى الآجري - ، وأبو زرعة الرازي ، والعقيلي والدارقطني في كتابيه " الضعفاء "
و " السنن " ، والسمعاني ، وابن الجوزي ، والذهبي ، وابن حجر .
( 2 ) الكامل لابن عدي : 1 / الورقة 250 .
( 3 ) تاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 2500 وبه أخذ الناس .