ثم سلم . قال : وحبسناه على خزيرة ( 1 ) صنعناها له ، قال : فثاب
رجال من أهل الدار ( 2 ) حولنا حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد ،
فقال قائل منهم : أين مالك بن الدخشم ( 3 ) ، فقال بعضهم : ذلك
منافق لا يحب الله ورسول . فقال رسول الله صلى عليه وسلم : لا تقل ذلك ألا
تراه قد قال : لا إله ألا الله يريد بذلك وجه الله ؟ قال : قالوا : الله
ورسول أعلم ، وإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين . قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه
الله .
قال ابن شهاب : ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري وهو
أحد بني سالم وهو من سراتهم عن حديث محمود بن الربيع
فصدقه .
رواه البخاري ( 4 ) عن أحمد بن صالح ، عن عنبسة بن خالد ،
عن يونس بن يزيد ، نحوه .
ورواه مسلم ( 5 ) عن حرملة بن يحيى ، فوافقناه فيه بعلو .
هامش
( 1 ) الخزيرة : لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه دقيق ويقال
فيها : " خزير " أيضا .
( 2 ) المراد بالدار هنا : المحلة .
( 3 ) في صحيح مسلم : " الدخشن " بالنون ، وفي صحيح البخاري : " ابن الدخيش أو
الدخشن " وتشير إحدى نسخ صحيح البخاري إلى ورودها كما هنا : " ابن الدخشم " .
( 4 ) ذكره في المغازي 5 / 107 ولم يسق منه شيئا ، وساقه بتمامه في الصلاة : باب
المساجد في البيوت : 1 / 115 عن سعيد بن عفير ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل :
عن ابن شهاب ، قال : أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك . ورواه كاملا في
الأطعمة أيضا ، وروى قطعا منه في مواضع متعددة من كتابه .
( 5 ) في الصلاة ( 263 ) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر .