فاستعاروا قبان جدي فشهر بالقباني ، وبقي علينا هذا اللقب . وكان
جدي زياد حمل ذلك القبان من فارس إلى نيسابور .
وقام الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول :
سمعت علي بن محمد بن سختويه يقول : سمعت الحسين بن
محمد بن زياد يقول : قال لي معمر الهذلي : أتدري لم ترك
حديث خارجة ؟ قلت : لمكان رأيه ، أو كما قلت ، قال : لا ،
ولكن كان أصحاب الرأي عمدوا إلى مسائل من مسائل أبي حنيفة
فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس
فوضعوها في كتبه وكان يحدث بها .
قال أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد الحصيري ابن بنت
القباني : توفي جدي الحسين بن محمد بن زياد سنة تسع وثمانين
ومئتين وحضر جنازته أبو عبد الله البوشنجي وكافة مشايخنا وقدموا أبا
عبد الله للصلاة عليه ، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ . وكذلك
قال أبو زكريا العنبري ، وذكر فيمن حضر جنازته أيضا : أبا بكر بن
خزيمة ، وأبا بكر الجارودي ، وإبراهيم بن أبي طالب .
قال أبو بكر الخطيب ( 1 ) : حدث عنه البخاري ودعلج بن
أحمد وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السابق واللاحق ، 187 .
( 2 ) إذ توفي البخاري سنة 256 ، وتوفي دعلج سنة 351 ، ورواية البخاري عنه - إن
صحت - فهي من رواية الأكابر عن الأصاغر ، كما هو مصطلح عليها .