حرملة التيمي تيم الرباب أبو علي بن حرملة ، قال : فبلغ أباه
محمد بن الحنفية ما قال ، فضربه بعصا فشجه وقال لا تولي أباك
عليا ؟ قال : وكتب الرسالة التي ثبت فيها الارجاء بعد ذلك .
وقال محمد بن سعد ( 1 ) : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال :
أخبرنا حماد بن سلمة ، عطاء بن السائب ، عن زاذان وميسرة
أنهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي
وضع في الارجاء ، فقال لزاذان : يا أبا عمر لوددت أني كنت مت
ولم أكتبه .
قال البخاري : قال ابن إسحاق : حدثنا سعيد بن يحيى ،
قال : حدثنا أبي ، عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، قال : توفى
الحسن بن محمد بن الحنفية عند عبد الملك بن مروان ، وذلك قبل
الجماجم ( 2 ) .
وقال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمان
الهروي : مات سنة خمس وتسعين .
وكذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام ( 3 ) .
وقال خليفة بن خياط في " الطبقات " ( 4 ) : توفي سنة مئة أو
تسع وتسعين . وقال في " التاريخ " ( 5 ) : مات سنة إحدى ومئة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات : 5 / 328 .
( 2 ) وانظر تاريخه الكبير : 2 / الترجمة 2560 .
( 3 ) هذه النقول من ابن عساكر ، كما ذكرنا .
( 4 ) عن ابن عساكر ، وانظر الطبقات : 239 . ( 5 ) تاريخه : 325 .
( 6 ) قال بشار : كذا نقل المزي عن ابن عساكر ، وهو وهم منهما ، فالذي ذكره خليفة أنه
توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وهو لا يتعارض مع قوله في الطبقات ، ولكنه نقل الواحد عن
الآخر ! وهذا أيضا قاله الواقدي كما في طبقات ابن سعد ( 7 / 328 ) .
وقال الذهبي في " تاريخ الاسلام " : الارجاء الذي تكلم به معناه أنه يرجئ أمر عثمان
وعلي إلى الله فيفعل فيهم ما يشاء ، ولقد رأيت أخبار الحسن بن محمد في مسند علي رضي الله عنه
ليعقوب بن شيبة ، فأورد في ذلك كتابه في الارجاء وهو نحو ورقتين فيها أشياء حسنة " وأورد الذهبي
نصوصا منه . وقال ابن حجر : " المراد بالارجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الارجاء الذي
يعيبه أهل السنة المتعلق بالايمان ، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور أخرجه
ابن أبي عمر العدني في كتاب الايمان ، له ، في آخره ، قال : حدثنا إبراهيم بن عيينة ، عن عبد
الواحد بن أيمن ، قال : كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس : أما بعد ،
فإنا نوصيكم بتقوى الله - فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما فيه ، وذكر
اعتقاده ، ثم قال في آخره - : " ونوالي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل
عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما ، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى
الله " ، إلى آخر الكلام ، فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى
الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا ، وكان يرى أنه يرجئ الامر فيهما . وأما
الارجاء الذي يتعلق بالايمان فلم يعرج عليه ، فلا يلحقه بذلك عاب " . ( تهذيب : 2 / 321 ) .