التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاث مئة ألف درهم .
وبه : قال ( 1 ) محمد بن نعيم : حججت مع أبي بكر ، وأبي
القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى ، فلما بلغنا الثعلبية زرت
معهما قبر جدهما الحسن بن عيسى فقرأت على لوح قبره : " بسم
الله الرحمان الرحيم ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم
يدركه الموت ، فقد وقع أجره على الله ) ( 2 ) هذا قبر الحسن بن
عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك ، توفي في صفر سنة
أربعين ومئتين .
وبه : أخبرنا ( 3 ) محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا بكر محمد
ابن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، ونحن بالبادية عند منصرفنا من زيارة
قبر الحسن بن عيسى يقول : سمعت أبا يحيى البزاز
يقول لأبي رجاء القاضي محمد بن أحمد الجوزجاني : كنت فيمن
حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومئتين ،
ودفن بها ، فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي عن حضور جنازته ،
والصلاة عليه ، لغيبة عديلي عني ( 4 ) ، فحرمت الصلاة عليه ، فرأيته
بعد ذلك في منامي ، فقلت له : يا أبا علي ما فعل ربك بك ؟ قال :
غفر لي ، فلت : غفر لك ربك ؟ - كالمستخبر - ، قال : نعم ، غفر
لي ولكل من صلى علي ، فقلت : إني فاتني الصلاة عليك لغيبة
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 7 / 353 .
( 2 ) النساء : 100 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 7 / 354 .
( 4 ) في نسخة ابن المهندس : " عنه " وما أثبتناه من د وتاريخ الخطيب ، وهو الصواب .