قال البخاري ( 1 ) : كذاب .
وقال الحاكم أبو أحمد : متروك الحديث .
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات ، وقال :
يغرب .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : له غرائب ، وأحاديثه حسان ،
وأرجو أنه لا بأس به ، على أن يحيى بن معين قد رضيه ، حدثنا
أحمد بن علي المطيري ، قال : حدثنا عبد الله ابن الدورقي ،
قال : ذهب يحيى بن معين معنا إلى الحسن بن عمرو الباهلي
فسمع منه ما فات عباسا النرسي من " تفسير قتادة " ، وكان يرضاه .
وقال أبو يوسف القلوسي : حدثنا الحسن بن عمرو وسألت
عنه عارما ، فقال : أعرفه يطلب الحديث ، هو أسن منا بعشرين
سنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخه الكبير : 2 / الترجمة 2536 .
( 2 ) الكامل : 1 / الورقة 258 .
( 3 ) وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : " روى عن روح بن عبادة ، سمعت أبي يقول : رأيناه
بالبصرة ولم نكتب عنه هو متروك الحديث " وقال : " قلت لأبي : إن محمد بن مسلم روى عنه ،
قال : ذاك شر له . قال أبي : كان علي ابن المديني يتكلم فيه يكذبه " ( الجرح والتعديل : 3 /
الترجمة 109 ) . وقال الذهبي : " بقي إلى بعد العشرين ومئتين " . على أن ابن أبي حاتم فرق بين
الحسن بن عمرو بن سيف البصري العبدي ، وبين : " الحسن بن عمرو بن عون ( أو أبو عون )
الباهلي البصري " هو الذي قال فيه : " روى عن يزيد بن زريع سمع منه أبي بالبصرة أيام أبي
الوليد ، روى عنه أبي وأبو زرعة ، سئل أبي عنه فقال : صدوق " ( الجرح والتعديل : 3 / الترجمة
108 ) .
قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : الذي عندي أن يحيى بن معين
إنما رضي هذا الباهلي البصري ، وهو الذي قال فيه أبو حاتم " صدوق " ، وهو غير الذي أراده
البخاري بقوله " كذاب " والعجب من المزي كيف لم ينتبه إلى تفرقة ابن أبي حاتم بينهما ، ولا انتبه
إلى ذلك الحافظان مغلطاي وابن حجر ، والمزي ذكر " يزيد بن زريع " في شيوخه ، ثم ذكر قول
البخاري فيه ، وذكر ممن روى عنهم : علي بن سويد ، وعمرو بن عيسى العدوي ، وهما اللذان
ذكرهما البخاري في ترجمته . من كل هذا يتضح أن المزي خلط بين الترجمتين ، وكان الأولى به
أن يفرق بينهما ، أو ينبه على ذلك في الأقل .