قال الواقدي ، خليفة بن خياط ، غير واحد : ولد للنصف
من رمضان سنة ثلاث من الهجرة . كذلك روي عن الأصبغ بن
نباتة ( 1 ) .
وقال زهير بن العلاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة :
ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين ، وكان بين وقعة أحد وبين
مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة سنتان وستة أشهر ونصف ، فولدته لأربع
سنين وتسعة أشهر ونصف من التاريخ .
وقال محمد بن فضيل ، عن علي بن ميسر ، عن عمر بن
عمير ، عن عروة بن فيروز ، عن سوغة بنت مسرح ( 2 ) ،
قالت : كنت فيمن حضر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضربها
المخاض ، قالت : فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " كيف هي ابنتي
فديتها " ، قالت : قلت : إنها لبجهد يا رسول الله ، قال : " فإذا
وضعت فلا تسبقيني به بشئ " قالت : فوضعت ، فسررته ، ولففته
في خرقة صفراء ، فجاء رسول الله صلى عليه وسلم فقال : " ما فعلت ابنتي
فدتها ، وما حالها ، وكيف هي ؟ " فقلت : يا رسول الله وضعته ،
وسررته وجعلته في خرقة صفراء ، فقال : " لقد عصيتيني " ،
قالت : قلت : أعوذ بالله من معصية الله ومعصية رسوله ، سررته يا
هامش
( 1 ) ومنهم الزبير بن بكار ، ولكن الذهبي قال : " وفي شعبان أصح " ( السير : 3 /
248 ) .
( 2 ) مسرح بكسر الميم وسكون السين المهملة وتخفيف الراء وفتحها ، قيده ابن ماكولا ( 7 /
252 ) وقال : " وقال بعضهم : بشين معجمة " ( يعني : مشرح ) ، وهي غير معروفة في كتب
الصحابة ، لكن قال الذهبي في التجريد ( 2 / 280 ) : " سودة بنت مسرح حضرت ولادة
الحسن بن علي ، إن صح " .