ليطولن في الدنيا حزنك ، وليشتدن في الدنيا خوفك ، وليكثرن في
الدنيا بكاؤك .
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو
المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو
نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا
عبد الله بن أحمد قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا سيار بن
حاتم ، قال : حدثنا جعفر . فذكره .
وبه : حدثنا جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن عيسى
اليشكري ، قال : ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن ، وما رأيته
قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة .
وبه : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال ( 1 ) : حدثنا أبي ، قال :
حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا أبو حميد
أحمد بن محمد الحمصي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال :
حدثنا يزيد بن عطاء ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى
ثمانية من التابعين ، فأما الحسن بن أبي الحسن . فما رأينا أحدا من
الناس كان أطول حزنا منه ، وما كنا نراه إلا أنه حديث عهد بمصيبة ،
ثم قال : نضحك ، ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا ،
فقال : لا أقبل منكم شيئا ، ويحك يا ابن آدم . هل لك بمحاربة الله
طاقة ؟ إنه من عصى الله فقد حاربه ، والله لقد أدركت سبعين
بدريا ، أكثر لباسهم الصوف ، لو رأيتموهم قلتم مجانين ، ولو رأوا
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 134