قال أبو نعيم : وذكر بعض أولاده أن مشكان كان من أهل
أصبهان ، ولما أن وقع السبي أخذت أم مشكان ابنها وكان في أذنيه
قرطان ، فأدخلته دار حائك لكي لا يعرف ، فيقال : ابن مالك ،
فسبي من دار ذاك الحائك ، فقيل بعد ذلك : إنه ولده ( 1 ) .
روى له أبو داود في " المراسيل " حديثا ، والترمذي
حديثا . أما حديث أبي داود فهو في ترجمة عمر بن فروخ ، وأما
حديث الترمذي ، فأخبرنا به أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن
قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم بن
علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال :
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن
المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله
ابن أحمد ، قال ( 2 ) : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ،
قال : حدثنا شعبة ، عن حبيب بن الزبير ، قال : سمعت عبد الله
ابن أبي الهذيل ، قال : كان عمرو بن العاص يتخولنا ، فقال رجل
من بكر بن وائل : لئن لم تنته قريش لنضعن هذا لامر في جمهور
من جماهير العرب سواهم ، فقال عمرو بن العاص : كذبت ،
هامش
( 1 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وخرج حديثه في صحيحه ، وقال الآجري عن أبي داود :
ثقة أصله مدني كان بالبصرة ، ووثقه ابن شاهين ، والذهبي ، وابن حجر ، وقال مغلطاي : " وذكره بعض
المتأخرين في جملة الضعفاء والمتروكين تخرصا " . قال بشار : أراد به الذهبي على عادته في عدم ذكر
اسمه وتكنيته دائما بقوله : " بعض المتأخرين " ، ولكن المسكين ما تدبر قول الذهبي في " الميزان " جيدا ،
قال الذهبي : " قال أبو حاتم : صدوق صالح الحديث ، لا أعلم من روى عنه غير شعبة ، كذا قال ، وقد
وثقه النسائي ، وصحح له الترمذي " ، فهذا القول يظهر منه لكل ذي بصيرة أن الذهبي إنما أورده للدفاع
عنه بسبب قول أبي حاتم " لا أعلم من روى عنه غير شعبة " . وقد أدرجه الذهبي في الطبقة الثالثة عشرة من
" تاريخ الاسلام " وهي التي توفي أصحابها بين 121 130 ه .
( 2 ) مسند أحمد : 4 / 203 .