وقال أبو أحمد بن عدي : عامة ( 1 ) ما يرويه منكر ( 2 ) .
روى له الترمذي حديثا واحدا ، وابن ماجة ، وقد وقع لنا
حديث الترمذي عاليا .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أبو عبد الله
هامش
( 1 ) هكذا نقل المؤلف وتابعه الناقلون عنه ، والذي في كامل ابن عدي : " وبعض ما يرويه منكر لا
يتابع عليه " .
( 2 ) وقال الترمذي في " الجامع " : ( 2 / 12 ) : " قد تكلم فيه من قبل حفظه " . وذكره يعقوب بن
سفيان في " باب من يرغب عن الرواية عنهم " من كتابه " المعرفة : 3 / 37 " ، وقال ابن عدي : " بلغني
أن أحمد نظر في جامع إسحاق بن راهويه فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث فأنكره جدا ،
وقال : أول حديث في الجامع يكون عن حارثة بن محمد ؟ ! ( 2 / الورقة 17 ) ، وقال الآجري عن أبي
داود : ليس بشئ . وقال ابن حبان في كتاب " المجروحين " : " كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه ، تركه
أحمد ويحيى ( 1 / 268 ) وقال ابن خزيمة : حارثة ليس يحتج أهل الحديث بحديثه . وقال الحاكم : كان
مالك لا يرضى حارثة . وقال الدارقطني في كتاب " العلل : 5 / الورقة 97 دار الكتب " : ليس بالقوي ،
والغريب أن الجوزجاني قال : " متماسك الامر " ( رقم 239 ) . وضعفه العقيلي ، وابن الجوزي ، والحافظان :
الذهبي وابن حجر .
وقال العلامة مغلطاي : " وذكر ابن سعد شيئا لم أره لغيره ، وهو : حارثة بن أبي الرجال واسم أبي
الرجال عمران ، كان له قدر وعبادة ورواية للعلم ، مات سنة ثمان وأربعين ومئة بالمدينة ، وكان ثبتا في
الحديث قليله ، وكان مالك يقول : ما وراء حارثة أحد . انتهى . لم أر أحدا سمى أباه عمران غيره ولا ذكر
أن مالكا أثنى عليه سواه ، والمعروف عن مالك ما أسلفنا ، فينظر " ( 2 / الورقة : 111 ) وتابعه ابن حجر
فقال : " ذكر ابن سعد أنه مات سنة 148 " . ( تهذيب : 2 / 166 ) .
قال بشار : لم أجد هذا الكلام في " الطبقات الكبرى " لابن سعد ، فلعله ذكره في
كتابه الآخر " الطبقات الصغير " ؟ ! ، والذي قاله في الكبرى ، في الطبقة السادسة من أهل المدينة :
" حارثة بن أبي الرجال واسمه محمد بن عبد الله ( كذا ) بن حارثة بن النعمان بن نفيع
ابن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، وأمه حميدة بنت سعيد بن قيس بن عمرو بن
سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، فولد حارثة بن محمد :
عبد الله ، وأمه منية بنت أيوب بن عبد الرحمان بن عبد الله بن صعصعة بن وهب من بني عدي بن
النجار " . ثم ذكر ابن سعد ترجمة أخويه لأبيه : مالك بن أبي الرجال ، وعبد الرحمان بن أبي الرجال ،
وأمهما أم أيوب بنت رفاعة بن عبد الرحمان بن عبد الله بن صعصعة بن وهب من بني عدي بن النجار ( 9 /
الورقة 258 من نسخة أحمد الثالث ، الورقة 260 من نسختي المصورة ) وقد أطلت البحث في كتاب ابن
سعد فلم أجد ما شيبه كلام مغلطاي ، وأنا أخوف ما أكون أن يكون ذلك من أوهما مغلطاي أو الاشتباه
عليه ؟ !