ابن يوسف الإوقي ( 1 ) ببيت المقدس ، قال : أخبرنا الحافظ أبو
طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بالإسكندرية ، قال :
أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة الكاتب بأصبهان ، قال :
أخبرنا علي بن أبي حامد الخرجاني ، قال : أخبرنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ ، قال : حدثنا يوسف بن
الحكم الخياط ، قال : حدثنا محمد بن بشير الكندي ، قال :
حدثنا علي بن مجاهد ، فذكره .
وقال أبو بكر بن أبي داود : الحارث كان أفقه الناس ،
وأفرض الناس ، وأحسب الناس ، تعلم الفرائض من علي .
قال البخاري : حدثنا مسلم قال : حدثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق : أن الحارث أوصى أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد ،
يعني الخطمي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإوقي في نسبة هذا الشيخ : بكسر الهمزة وفتح الواو وبعدها قاف وياء النسبة ، قيدها الزكي
المنذري في ترجمته في وفيات سنة 630 من " التكملة : 3 / الترجمة 2447 " وقال : " وكان شيخنا أبو
الحسن علي بن المفضل المقدسي يذكر عن الحافظ أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي أن الإوقي
منسوب إلى : أوه " . وقال ياقوت في ( أوه ) من معجما لبلدان : قرية من زنجان وهمذان منها الشيخ
الصالح الزاهد أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الإوقي لقيته بالبيت المقدس ، وسمعت عليه جزءا ،
وكتبت عنه ، وسألته عن نسبته فقال : أنا من بلد يقال له : ( أوه ) فقال لي السلفي الحافظ : ينبغي أن تزيد
فيه قافا للنسبة ، فلذلك قيل لي : الإوقي " . وذكره ابن العديم في بغية الطلب ( 4 / الورقة 157 159 )
وقال : اجتمعت به في البيت المقدس " .
( 2 ) وقال ابن سعد : " وكان له قول سوء ، وهو ضعيف في روايته " ( 6 / 186 ) وقال ابن حبان في
كتاب المجروحين ( 1 / 222 ) : " كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث " وقال ابن عدي في " الكامل "
( 1 / الورقة 228 ) : " عامة ما يرويه غير محفوظ " ، لكن ابن شاهين قال في " الثقات " ( الورقة 17 ) :
" قال أحمد بن صالح المصري : الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي ، وأثنى عليه ،
قيل له : فقد قال الشعبي كان يكذب ، قال : لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه " . وقال
الدارقطني : ضعيف . وقال الذهبي في " الميزان " : " وحديث الحارث في السنن الأربعة ، والنسائي
مع تعنته في الرجال ، فقد احتج به ، وقوى أمره ، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في
الأبواب ، فهذا الشعبي يكذبه ، ثم يروي عنه . والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته ، وأما في
الحديث النبوي فلا ، وكان من أوعية العلم " . وقد رد عليه الحافظ ابن حجر في زياداته على " التهذيب "
بقوله : " لم يحتج به النسائي وإنما أخرج له في السنن حديثا واحدا مقرونا بابن ميسرة ، وآخر في " اليوم
والليلة " متابعة ، هذا جميع ما له عنده " . وقال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " وقد ألفه بعد " الميزان " :
" العلامة الامام . . كان فقيها كثير العلم على لين في حديثه " وقال : " كان الحارث من أوعية العلم ،
ومن الشيعة الأول . . فأما قول الشعبي : الحارث كذاب ، فمحمول على أنه عنى بالكذاب الخطأ ، لا
التعمد ، وإلا ، فلماذا يروي عنه ويعتقده بتعمد الكذب في الدين . . وهو ممن عندي وقفة في الاحتجاج
به . . وأنا متحير فيه " .
قال بشار : من يكذب في حكاياته يكذب في الحديث ، فالكذب واحد ، وأما تحميل الذهبي كذبه
على أنه من باب الخطأ فمردود ، فالكذب شئ والخطأ شئ آخر ، وعندي أنه ضعيف لتضعيف أبي زرعة
وأبي حاتم له ، ولان ابن عندي خبر حديثه وقال : عامه ما يرويه غير محفوظ ، وابن حبان على تساهله لم
يوثقه ، فضلا عن تضعيف آخرين له ، وقد ضعفه الترمذي في جامعه غير مرة عند إيراد حديثه فقال : " وقد
ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور " ( 1 / 73 حديث رقم 282 ) ، وقال في موضع آخر : " الحارث
يضعف في الحديث " ( 3 / 168 حديث رقم 812 ) ، وقال أيضا : " وقد تكلم بعض أهل العلم في
الحارث " ( 4 / 416 حديث 2095 ، 5 / 80 حديث 2736 ) .
وروى ابن سعد عن الواقدي وغيره : كانت وفاة الحارث الأعور بالكوفة أيام عبد الله بن الزبير ، وكان
عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي عاملا يومئذ لعبد الله بن الزبير على الكوفة ( 6 / 169 ) ، وذكر ابن
حبان والذهبي أنه توفي سنة 65 .