تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
موضع آخر : أخبرني ابن عم لي من بني تيم الله ، يقال له مجمع ، قال : دخلت مع أبي على عائشة . روى عن : عبد الله بن عمر بن الخطاب ( د ت ق ) ، وأبي بردة بن نيار ( 1 ) الأنصاري ، وعائشة أم المؤمنين ( 4 ) ، وروى أيضا عن عمته ، عنها . روى عنه : حرملة الضبي ، وحكيم بن جبير ( ت ) ، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف ( ت ) ، وسالم بن أبي حفصة ، وسليمان الأعمش ، وسليمان أبو إسحاق الشيباني صلى الله عليه وآله ، وصدقة بن سعيد الحنفي ( د س ق ) ، والصلت بن بهرام ، والعوام بن حوشب ، والعلاء بن صالح ، ، وكثير النواء ( ت ) ، وابنه محمد بن جميع بن عمير ، ووائل بن داود . قال البخاري ( 2 ) : فيه نظر . وقال أبو حاتم : كوفي ، تابعي ، من عتق الشيعة ، محله الصدق ، صالح الحديث ( 3 ) . وقال أبو أحمد بن عدي : وما قاله البخاري كما قاله في أحاديثه نظر ، وعامة ما يرويه ، لا يتابعه عليه أحد ، على أنه قد روى عنه جماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر المشتبه : 672 . ( 2 ) في تاريخه الكبير . ( 3 ) في العبارات تقديم وتأخير عما في كتاب ولده عبد الرحمن . ( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " المجروحين " وقال : " كان رافضيا يضع الحديث ، حدثنا مكحول ببيروت : سمعت جعفر بن أبان الحافظ يقول : سمعت ابن نمير يقول : جميع بن عمير من أكذب الناس ، وكان يقول : الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع فراخها " . ثم تبارد ابن حبان وذكره في " الثقات " ! . وقال الساجي : له أحاديث مناكير وفيه نظر وهو صدوق . وقال الذهبي في " الكاشف " : " واه " ، وقال في " المغني " : " وأحسبه صادقا ، وقد رماه بعضهم بالكذب ، والله تعالى أعلم " ، وقال في " ديوان الضعفاء " : " تابعي مشهور اتهم بالكذب " ، وقال في " المجرد " : " لين " ، وقال في " تاريخ الاسلام " : " كوفي جليل " ثم نقل أقوال المضعفين له . وقال ابن حجر في تقريبه : " صدوق يخطئ ويتشيع " . قال بشار : بل هو ضعيف لقول البخاري وابن نمير ، ولان ابن عدي خبر أحاديثه ومحصها فوجدها كما قال البخاري وأن عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد . وقال الذهبي في " الميزان " : " له في السنن ثلاثة أحاديث ، وحسن الترمذي له " ، وأخذ الحافظ ابن حجر عبارة الذهبي لكنه قال : " وقال حسن الترمذي بعضها " . قال بشار أيضا : هذا وهم من الحافظين الذهبي وابن حجر رحمهما الله تعالى فإن الترمذي وحده روى له ثلاثة أحاديث في المناقب ، الأول : عن يوسف بن موسى القطان ، عن مالك بن إسماعيل ، عن منصور بن أبي الأسود ، عن كثير بن أبي إسماعيل ، عن جميع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر : أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار " وقال : حسن غريب صحيح ( 5 / 275 من طبعة دار الفكر ) . والثاني : عن يوسف بن موسى القطان ، عن علي بن قادم ، عن علي بن صالح بن حي ، عن حكيم بن جبير ، عن جميع ، عن ابن عمر : " آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في الدنيا والآخرة " ، وقال : حسن غريب ( 5 / 300 ) . والثالث : في فضل فاطمة رضي الله عنها عن حسين ابن يزيد الكوفي ، عن عبد السلام بن حرب ، عن أبي الجحاف ، عن جميع قال : " دخلت مع عمتي على عائشة فسئلت : أي الناس كان أحب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صواما قواما " وقال الترمذي : حسن غريب . ( 5 / 362 ) . ثم روى أبو داود والنسائي وابن ماجة في الطهارة من كتبهم لجميع عن عائشة رضي الله عنها حديث : " دخلت مع أمي وخالتي على عائشة فسألتها إحداهما : كيف كنتم تصنعون عند الغسل . . الحديث . ثم انفرد النسائي فأخرج له في الطهارة أيضا من طريق هناد بن السري التميمي ، عن أبي بكر بن عياش المقرئ ، عن صدقة بن سعيد عنه عن عائشة حديث : " دخلت مع أمي وخالتي على عائشة فسألتاها : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا حاضت إحداكن . . الحديث . كما أخرج أبو داود في البيوع وابن ماجة في التجارات حديثه عن عبد الله بن عمر : " من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام . . الحديث " . فهذه ستة أحاديث رواها أصحاب السنن لجميع بن عمير التيمي . وأما الترمذي فقد حسن حديثه لكنه أتبع الأحاديث الثلاثة بلفظ " غريب " ، ولو تتبعنا مثل هذا لطال التعليق على الكتاب ، ولله الحمد والمنة .