موضع آخر : أخبرني ابن عم لي من بني تيم الله ، يقال له
مجمع ، قال : دخلت مع أبي على عائشة .
روى عن : عبد الله بن عمر بن الخطاب ( د ت ق ) ، وأبي
بردة بن نيار ( 1 ) الأنصاري ، وعائشة أم المؤمنين ( 4 ) ، وروى
أيضا عن عمته ، عنها .
روى عنه : حرملة الضبي ، وحكيم بن جبير ( ت ) ، وأبو
الجحاف داود بن أبي عوف ( ت ) ، وسالم بن أبي حفصة ،
وسليمان الأعمش ، وسليمان أبو إسحاق الشيباني صلى الله عليه وآله ،
وصدقة بن سعيد الحنفي ( د س ق ) ، والصلت بن بهرام ،
والعوام بن حوشب ، والعلاء بن صالح ، ، وكثير النواء ( ت ) ، وابنه
محمد بن جميع بن عمير ، ووائل بن داود .
قال البخاري ( 2 ) : فيه نظر .
وقال أبو حاتم : كوفي ، تابعي ، من عتق الشيعة ، محله
الصدق ، صالح الحديث ( 3 ) .
وقال أبو أحمد بن عدي : وما قاله البخاري كما قاله في
أحاديثه نظر ، وعامة ما يرويه ، لا يتابعه عليه أحد ، على أنه قد
روى عنه جماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر المشتبه : 672 .
( 2 ) في تاريخه الكبير .
( 3 ) في العبارات تقديم وتأخير عما في كتاب ولده عبد الرحمن .
( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " المجروحين " وقال : " كان رافضيا يضع الحديث ، حدثنا مكحول
ببيروت : سمعت جعفر بن أبان الحافظ يقول : سمعت ابن نمير يقول : جميع بن عمير من أكذب الناس ،
وكان يقول : الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع فراخها " . ثم تبارد ابن حبان وذكره في " الثقات " ! . وقال
الساجي : له أحاديث مناكير وفيه نظر وهو صدوق . وقال الذهبي في " الكاشف " : " واه " ، وقال في
" المغني " : " وأحسبه صادقا ، وقد رماه بعضهم بالكذب ، والله تعالى أعلم " ، وقال في " ديوان
الضعفاء " : " تابعي مشهور اتهم بالكذب " ، وقال في " المجرد " : " لين " ، وقال في " تاريخ
الاسلام " : " كوفي جليل " ثم نقل أقوال المضعفين له . وقال ابن حجر في تقريبه : " صدوق يخطئ
ويتشيع " .
قال بشار : بل هو ضعيف لقول البخاري وابن نمير ، ولان ابن عدي خبر أحاديثه ومحصها فوجدها
كما قال البخاري وأن عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد .
وقال الذهبي في " الميزان " : " له في السنن ثلاثة أحاديث ، وحسن الترمذي له " ، وأخذ الحافظ
ابن حجر عبارة الذهبي لكنه قال : " وقال حسن الترمذي بعضها " .
قال بشار أيضا : هذا وهم من الحافظين الذهبي وابن حجر رحمهما الله تعالى فإن الترمذي وحده
روى له ثلاثة أحاديث في المناقب ، الأول : عن يوسف بن موسى القطان ، عن مالك بن إسماعيل ، عن
منصور بن أبي الأسود ، عن كثير بن أبي إسماعيل ، عن جميع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي
بكر : أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار " وقال : حسن غريب صحيح ( 5 / 275 من طبعة
دار الفكر ) . والثاني : عن يوسف بن موسى القطان ، عن علي بن قادم ، عن علي بن صالح بن حي ، عن
حكيم بن جبير ، عن جميع ، عن ابن عمر : " آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه ،
فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في
الدنيا والآخرة " ، وقال : حسن غريب ( 5 / 300 ) . والثالث : في فضل فاطمة رضي الله عنها عن حسين
ابن يزيد الكوفي ، عن عبد السلام بن حرب ، عن أبي الجحاف ، عن جميع قال : " دخلت مع عمتي على
عائشة فسئلت : أي الناس كان أحب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ؟ قالت :
زوجها ، إن كان ما علمت صواما قواما " وقال الترمذي : حسن غريب . ( 5 / 362 ) .
ثم روى أبو داود والنسائي وابن ماجة في الطهارة من كتبهم لجميع عن عائشة رضي الله عنها
حديث : " دخلت مع أمي وخالتي على عائشة فسألتها إحداهما : كيف كنتم تصنعون عند الغسل . .
الحديث . ثم انفرد النسائي فأخرج له في الطهارة أيضا من طريق هناد بن السري التميمي ، عن أبي بكر بن
عياش المقرئ ، عن صدقة بن سعيد عنه عن عائشة حديث : " دخلت مع أمي وخالتي على عائشة
فسألتاها : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا حاضت إحداكن . . الحديث . كما أخرج أبو داود في البيوع
وابن ماجة في التجارات حديثه عن عبد الله بن عمر : " من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام . .
الحديث " . فهذه ستة أحاديث رواها أصحاب السنن لجميع بن عمير التيمي .
وأما الترمذي فقد حسن حديثه لكنه أتبع الأحاديث الثلاثة بلفظ " غريب " ، ولو تتبعنا مثل هذا لطال
التعليق على الكتاب ، ولله الحمد والمنة .