الدورقي قال : مضيت إلى بشار بن موسى الخفاف ، فحدثنا عن
يزيد بن زريع . عن شعبة . عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن
سلمة ، قال : دخلنا على عمر بن الخطاب في وفد مذحج ، ومعنا
الأشتر ، فجعل ينظر إلى الأشتر ، ويصرف بصره عنه ، فقال : ويل
لهذه الأمة منك ، ومن ولدك . إن للمؤمنين منك يوما عصيبا ! قال
عبد الله : فأتيت منزلنا فإذا فيه يحيى بن معين وخلف بن سالم .
فناداني يحيى بن معين : يا عبد الله أين كنت ؟ قلت : كنت في ذا ( 1 )
الجانب عند بشار بن موسى ، فقال يحيى : وأيش حدثكم ؟ قلت :
حدثنا عن يزيد بن زريع عن شعبة عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن
سلمة ، وذكرت له الحديث ، فقال يحيى : ما له فعل الله به وفعل .
والله ما حدث بهذا يزيد بن زريع قط ، ولا سمعه شعبة من عمرو بن
مرة ! فقال له خلف بن سالم : يا أبا زكريا ، فأيش الحجة عندك ؟
قال : سرقوه من حديث الهيثم بن عدي عن ابن عمرو بن مرة عن
أبيه .
قال الحافظ أبو بكر : وقد ( 2 ) رواه العباس بن طالب البصري ،
نزيل مصر أيضا عن يزيد بن زريع نحو رواية بشار . أخبرنا أبو نعيم
الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال :
حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ، قال : حدثني
العباس بن أبي طالب ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا
شعبة قال : حدثنا عمرو بن مرة ، قال : حدثنا عبد الله بن سلمة :
أن عمر بن الخطاب نظر إلى الأشتر . فصعد فيه النظر ، ثم صوبه ،
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : ذاك .
( 2 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " قد " من غير واو .