قال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان ، لم أر
أحدا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانئ ، وما سمعت أحدا
من الناس يقول فيه شيئا ، ولم يتركه شعبة ، ولا زائدة ، ولا عبد الله
ابن عثمان .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان ابن مهدي
ترك حديث أبي صالح ( 1 ) .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ليس به
بأس ، وإذا ( 2 ) روى عنه الكلبي ، فليس بشئ ( 3 ) .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ( 4 ) ، ولا يحتج به .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال أبو أحمد بن عدي : عامة ما يرويه تفسير ، وما أقل ما له
في المسند ، روى ابن أبي خالد عنه تفسيرا كبيرا قدر جزء ، في
ذلك التفسير ، ما لم يتابعه أهل التفسير عليه ، ولم أعلم أحدا من
المتقدمين رضيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أضاف ابن أبي حاتم لرواية الإمام أحمد التي أوردها في " الجرح والتعديل " : " وكان في كتابي
عن السدي عن أبي صالح فتركه ولم يحدثنا به " وروى البخاري في تاريخه الكبير وتاريخه الصغير عن شيخه
محمد بن بشار : ترك ابن مهدي لحديث أبي صالح .
( 2 ) في المطبوع من " الجرح والتعديل " : فإذا .
( 3 ) أورد ابن أبي حاتم هذه الرواية وفيها زيادة تركها المزي هي : " وإذا روى عنه غير الكلبي فليس به
بأس ، لان الكلبي يحدث به مرة من رأيه ، ومرة عن أبي صالح عن ابن عباس "
( 4 ) في الجرح والتعديل لولده : " صالح الحديث ، يكتب حديثه . . " .
( 5 ) وروى البخاري في تاريخه الكبير : عن محمد بن بشار ، عن حكيم بن بشير ، عن عمرو بن قيس
الملائي ، قال : " كان مجاهد ينهى عن تفسير أبي صالح " . وذكر مثل ذلك ابن أبي حاتم في " الجرح
والتعديل " . وقال زكريا بن أبي زائدة : " كان الشعبي يمر بأبي صالح فيأخذ بإذنه فيهزها ويقول : ويلك تفسر
القرآن وأنت لا تحفظ القرآن " . وقال إسماعيل بن أبي خالد : كان أبو صالح يكذب ، فما سألته عن شئ إلا
فسره لي . " وقال علي ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد القطان يذكر عن سفيان الثوري : قال الكلبي :
قال لي أبو صالح : كل ما حدثتك كذب . وقال العقيلي : قال مغيرة : إنما كان أبو صالح يعلم الصبيان ، وكان
يضعف تفسيره . قال بشار بن عواد : وقد ضعفه غير واحد ، منهم : أبو يعقوب الجوزجاني ، والعقيلي ، وابن
عدي ، وأبو العرب القيرواني ، وابن الجارود ، وأبو أحمد الحاكم ، وابن عبد الحق الإشبيلي ، والساجي ،
والبرقي ، وأبو القاسم البلخي ، وأبو الفتح الأزدي ، وابن حبان البستي ، وابن الجوزي ، والذهبي ، ولكن
ذكره ابن شاهين في جملة الثقات ، ووثقه العجلي ، وأنكر ابن القطان في كتاب " الوهم والايهام " على ابن
عبد الحق قوله فيه " ضعيف جدا " في كتاب " الاحكام " .
وقد ذكره الامام البخاري فيمن توفي بين 90 - 100 ، لكن الإمام الذهبي ترجمه في الطبقة الثانية عشرة
من " تاريخ الاسلام " وهي التي توفي أصحابها بين 111 - 120 .