قال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وكذلك قال أحمد بن عبد الله العجلي .
وقال أبو حاتم : ليس بالمتين ، يكتب حديثه ( 1 ) .
وقال عمرو بن علي : لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمان
يحدثان عن سفيان عنه بشئ قط .
وقال النسائي : ليس به بأس ( 2 ) .
وقال أبو أحمد بن عدي : روى عنه الأئمة والثقات ، ولم يرو
عنه أحد أكثر مما رواه أبو أسامة ، وأحاديثه عنه مستقيمة ، وهو
صدوق . وقد أدخله أصحاب الصحاح فيها ، وأنكر ما روى : " إذا
أراد الله بأمة خيرا ، قبض نبيها قبلها " ( 3 ) . وهذا طريق حسن ، رواه
ثقات ، وقد أدخله قوم في صحاحهم ، وأرجو أن لا يكون به
بأس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قول أبي حاتم " ليس بالمتين ويكتب حديثه " قد اتصل بقول ابن معين الذي رواه عنه ابن أبي
خيثمة في المطبوع من الجرح والتعديل ( 1 / 1 / 426 ) ، والظاهر أن هناك سقطا في المطبوعة أو النسخ التي
طبعت عنها ، أدى إلى هذا الخلط ، ويؤيد هذا الذي قلته عدم اعتراض الحافظين مغلطاي وابن حجر على
نقل المزي .
( 2 ) وقال النسائي في موضع آخر : ليس بذاك القوي .
( 3 ) قال شعيب : هو حديث صحيح ، أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2288 ) في الفضائل : باب إذا
أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها تعليقا ، فقال : وحدثت عن أبي أسامة وممن روى ذلك عنه إبراهيم
بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بريد بن عبد الله عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها ، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها ، وإذا أراد
هلكة أمة عذبها ونبيها حي ، فأهلكها وهو ينظر ، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره " ووصله الحاكم
في " المستدرك " وأبو يعلى في " مسنده " .
( 4 ) وقال أبو الفتح الأزدي : فيه لين يحدث عن أبيه بنسخة فيها مناكير . وحدثنا عن أحمد بن حنبل أنه
قال : بريد يروي أحاديث مناكير . وقال أبو جعفر العقيلي في " الضعفاء " : " حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال :
سمعت أبي يقول : طلحة بن يحيى أحب إلي من بريد بن أبي بردة ، بريد يروي أحاديث مناكير . وقال ابن
حبان حينما ذكره في " الثقات " : " كان يخطئ " وقال في " مشاهير علماء الأمصار " : " من جلة الكوفيين ،
وكان يهم في الشئ بعد الشئ " . وقال الساجي : " صدوق عنده مناكير " . وقال ابن عدي في " الكامل " :
" سمعت ابن حماد يقول : بريد بن عبد الله بن أبي بردة ليس بذاك القوي ، أظنه ذكره عن البخاري " . قال
بشار : لكن وثقه أبو داود فيما روى الآجري ، وقال الحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه : وهو كوفي ثقة في
الحديث . ثم إنه لا عبرة كبيرة بتضعيف أبي الفتح الأزدي وهو المتكلم فيه ، أما ما ذكره ابن عدي عن ابن
حماد فلعله قول النسائي فيه فضلا عن أن النسائي قد قال فيه أيضا : ليس به بأس . وقد قال الذهبي في " تاريخ
الاسلام " : " وهو صدوق موثق إلا أن أبا حاتم قال : لا يحتج به ، وقال النسائي : ليس بالقوي " . وقال
الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح : " احتج به الأئمة كلهم ، وأحمد وغيره يطلقون المناكير على الافراد
المطلقة " .