الشعب ( 1 ) ، وكان مبقيا على نفسه . لم يكن يشرف لعداوة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤذيه ، ولا يؤذي أحدا من المسلمين ، كما كان يفعل
غيره ، ومدحه أبو طالب في قصيدة له قالها . وتوفي مطعم بن عدي
بمكة . بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة . ودفن بالحجون . مقبرة أهل
مكة ، وكان يوم توفي ابن بضع وتسعين سنة . وكان يكنى أبا وهب ،
ورثاه حسان بن ثابت الأنصاري بقصيدته التي يقول فيها ( 2 ) .
فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا
من الناس ، أنج . مجده اليوم مطعما ( 3 )
أجرت رسول الله منهم ، فأصبحوا
عبيدك ، ما لبي ملب وأحرما
قال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان من حلماء قريش ،
وساداتهم . وكان يؤخذ عند النسب .
وقال محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن شيخ من
الأنصار ، من بني زريق : كان جبير بن مطعم من أنسب قريش
لقريش ، وللعرب قاطبة . وكان يقول : إنما اخذت النسب من أبي
بكر الصديق . وكان أبو بكر الصديق من أنسب العرب .
وقال الزبير بن بكار : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، عن
عثمان بن أبي سليمان : أن عمر بن الخطاب ، لما أتي بسيف
هامش
( 1 ) انظر سيرة ابن هشام : 1 / 374 ، 381 ،
( 2 ) انظر الديوان : 326 ، والبيتان من قصيدة مطلعها :
أعين ألا أبكي سيد الناس واسفحي * بدمع فإن أنزفته فاسكبي الدما
( 3 ) رواية البيت في " الديوان " :
ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا * من الناس أبي مجده الدهر مطعما