تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الشعب ( 1 ) ، وكان مبقيا على نفسه . لم يكن يشرف لعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يؤذيه ، ولا يؤذي أحدا من المسلمين ، كما كان يفعل غيره ، ومدحه أبو طالب في قصيدة له قالها . وتوفي مطعم بن عدي بمكة . بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة . ودفن بالحجون . مقبرة أهل مكة ، وكان يوم توفي ابن بضع وتسعين سنة . وكان يكنى أبا وهب ، ورثاه حسان بن ثابت الأنصاري بقصيدته التي يقول فيها ( 2 ) . فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا من الناس ، أنج . مجده اليوم مطعما ( 3 ) أجرت رسول الله منهم ، فأصبحوا عبيدك ، ما لبي ملب وأحرما قال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان من حلماء قريش ، وساداتهم . وكان يؤخذ عند النسب . وقال محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن شيخ من الأنصار ، من بني زريق : كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش ، وللعرب قاطبة . وكان يقول : إنما اخذت النسب من أبي بكر الصديق . وكان أبو بكر الصديق من أنسب العرب . وقال الزبير بن بكار : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، عن عثمان بن أبي سليمان : أن عمر بن الخطاب ، لما أتي بسيف
هامش
( 1 ) انظر سيرة ابن هشام : 1 / 374 ، 381 ، ( 2 ) انظر الديوان : 326 ، والبيتان من قصيدة مطلعها : أعين ألا أبكي سيد الناس واسفحي * بدمع فإن أنزفته فاسكبي الدما ( 3 ) رواية البيت في " الديوان " : ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا * من الناس أبي مجده الدهر مطعما