تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
هو عندي ممن يكذب ، كان يوضع له الحديث ، فيحدث به ، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب ( 1 ) . وقال أبو حاتم : هو على يدي عدل ( 2 ) ، هو مثل القاسم بن أبي شيبة . وقال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث عن قوم ثقات : وفي بعض حديثه مالا يتابعه أحد عليه ، غير أنه كان لا يتعمد الكذب ، إنما كانت غفلة فيه ، وحديثه مضطرب ، كما ذكره البخاري ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اختصر المزي النص وأصله عند ابن أبي حاتم : " سمعت أبا زرعة ذكر جبارة بن المغلس فقال : قال لي ابن نمير : ما هو عندي ممن يكذب . قلت : كتبت عنه ؟ قال : نعم . قلت : تحدث عنه ؟ قال : لا . قلت : ما حاله ؟ قال : كان يوضع له الحديث فيحدث به ، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب " . ( 2 ) قال شعيب : أي هالك بمرة فإنه يقال لكل ما يئس منه : وضع على يدي عدل . " القاموس المحيط " . ( 3 ) وقال ابن سعد : " كان إمام مسجد بني حمان وكان يضعف " . وقال الآجري : " سألت أبا داود عنه ، فقال : لم أكتب عنه في أحاديثه مناكير وما زلت أراه وأجالسه وكان رجلا صالحا " . وقال البزار : " كان كثير الخطأ ليس يحدث عنه رجل من أهل العلم إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده ، أو رجل غبي " . وقال العقيلي عن أحمد : " أحاديثه موضوعة مكذوبة " . وقال أبو إسحاق القراب : " حديثه مضطرب " . وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي : " روى عنه من أهل بلدنا ابن مخلد وهو مولى يحيى بن عبد الحميد الحماني من فوق ، وجبارة ثقة إن شاء الله تعالى " . قال بشار : انما قال مسلمة بتوثيقه لان بقي بن مخلد لا يروي إلا عن ثقة . وقال ابن حبان في كتاب " المجروحين " : " كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح . سمعت يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت صالح بن محمد يقول : سألت ابن نمير عن جبارة بن مغلس ، فقال : ثقة . فقلت : إنه حدثنا عن ابن المبارك ، عن حميد ، عن ابن الورد ، عن أبيه ، قال : " رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أحمر فقال : أنت أبو الورد " قال ابن نمير : هذا منكر . قال : وقلت : حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر أن رجلا نادى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لبيك . قال : وهذا منكر . ثم قال ابن نمير : حسبك ، ثم قال : وأظن بعض جيرانه أفسد عليه كتبه . فقلت : تعني يحيى الحماني ؟ فقال : لا أسمي أحدا " . وقال نصر بن أحمد البغدادي : جبارة في الأصل صدوق إلا أن ابن الحماني أفسد عليه كتبه . وقال السليماني : " سمعت الحسن بن إسماعيل البخاري يقول : سألت محمد بن عبيد فيما بيني وبينه أيهما عندك أوثق ، فقال : جبارة عندي أحلى وأوثق ، ثم قال : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : جبارة أطلبنا للحديث وأحفظنا ، قال : وأمرني الأثرم بالكتابة عنه فسمعت عليه بانتخابه " . وضعفه الذهبي وابن حجر .