الحلبي ، حدثنا أصحابنا قالوا : لقي ثور الأوزاعي فمد إليه ثور
يده ، فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه ، وقال : يا ثور لو كانت الدنيا ،
كانت المقاربة ، ولكنه الدين ! يقول : لأنه كان قدريا .
وقال أبو مسهر : حدثنا أبو مسلم الفزاري ، قال : ما سمعت
الأوزاعي يقول في أحد من الناس إلا في ثور بن يزيد ومحمد بن
إسحاق ، قال : وقلت له يا أبا عمرو حدثنا ثور بن يزيد ، قال :
فغضب علي غضبة ما رأيت مثلها ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ستة لعنتهم فلعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ،
والمكذب بقدر الله " ( 1 ) ثور بن يزيد ، أحدهم تأخذ دينك عنه ؟ وأما
محمد بن إسحاق فكان يرى الاعتزال ، قال : فجئت إلى كتابي
الذي سمعته من ثور ومحمد بن إسحاق فألقيته في التنور .
وقال أبو مسهر أيضا : حدثني سلمة ابن العيار قال : كان
الأوزاعي يسئ القول في ثلاثة : في ثور بن يزيد ، ومحمد بن
إسحاق ، وزرعة بن إبراهيم .
وقال علي بن عياش ، عن إسماعيل بن عياش : قال لنا عطاء
الخراساني : لا تجالسوا ثور بن يزيد ، يعني : انه كان قدريا .
هامش
( 1 ) قال شعيب : وتمامه " والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والمستحل لحرم
الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي " - أخرجه الترمذي ( 2154 ) في القدر ، وابن حبان
( 52 ) ، والحاكم 1 / 36 ، 2 / 552 ، 4 / 90 ، وابن أبي عاصم في السنة ، رقم ( 44 ) ، و ( 337 )
من طرق عن عبد الرحمان بن أبي الموال المزني ، عن عبيد الله بن عبد الرحمان بن موهب ، عن عمرة ، عن
عائشة ، قالت : قال رسول الله . . . ، وعبيد الله بن عبد الرحمان بن موهب فيه كلام ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الترمذي بعد أن أخرجه : هكذا روى عبد الرحمان بن أبي الموال هذا الحديث عن عبيد الله بن عبد
الرحمان بن موهب عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن
عبيد الله بن عبد الرحمان بن موهب ، عن علي بن حسين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وهذا أصح .