وكان أبو الأنصاري عبد الله بن المثنى كاتبه .
قال : وتنازع إليه رجلان ، فقال : خلطتما ، فقالا : لولا
تخليطنا لم نأتك ، فأمر مناديه أن ينادي عليهما : يا مخلط يا مخلط .
قال : وحدثنا أبو عبيدة قال : استعدته امرأة على رجل وادعت
عليه حقا ، ولم يكن لها بينة ، فأراد استحلافه ، فقالت المرأة : إنه
رجل سوء يحلف فيذهب بحقي ، ولكن استحلف إسحاق بن سويد
فإنه جاره ، فأرسل إلى إسحاق ليستحلفه .
وقال : حدثنا عمرو بن عاصم ، وموسى بن إسماعيل ، قالا :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، - وزاد موسى - وحبيب : أن
ثمامة بن عبد الله كتب إلى خالد بن عبد الله يسأله عن رجل أوصى
بثلثه في غير قرابته ، فكتب : أن أمضها كما قال ، وإن أمر أن يلقى
في البحر . - زاد موسى - قال محمد بن سيرين : أما في البحر فلا ،
ولكن يمضي كما قال .
وقال : حدثنا عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا أبو عوانة ،
عن قتادة ، عن ثمامة بن أنس : أنه كان إذا وضع الميت في قبره
قال : اللهم جاف الأرض عن جنبه ، وصعد روحه ، وتلقه منك
برحمة .
قال : ويقال : إنه تنازعت إليه امرأتان فقال : أيتكما الميتة .
قال : وقال : وقعت على باب من القضاء جسيم ، أدفع
الخصوم ، حتى يصطلحوا ، فكتب بذلك بلال إلى خالد ، فعزله
عن القضاء في سنة عشر ومئة ، وكان ولاه في سنة ست ومئة . وولى
تهذيب الكمال — صفحة 407
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٠٧