عليه ثياب بياض فقال : يا توبة ، قد أطالوا حبسك ، قلت : نعم ،
قال : قل : أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، فقلتها ثلاثا ،
فاستيقظت ، فكتبتها ، ثم إني صليت ما شاء الله ، فما زلت أدعو به
حتى صليت الصبح ، فلما صليت الصبح ، جاء حرس فحملوني في
قيودي ، حتى وضعوني بين يدي يوسف بن عمر ، فأطلقني .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري قال : أخبرنا أبو حفص
ابن طرزد ، قال : أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمان
الحيوي قال : أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان ،
قال : أخرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ،
قال أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا أبو
بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثني أبو عبد الله الأزدي ، عن
سيار . .
فذكره .
وقال محمد بن سعد ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن المورع
ابن توبة العنبري ، قال : هو توبة بن كيسان بن أبي الأسد ، أصله من
أهل سجستان ، ومولده اليمامة ، ومنشؤه بها ، ثم تحول إلى
البصرة ، وهو مولى أيوب بن أزهر العدوي ، من بني عدي بن
حناب ( 1 ) من بني العنبري بن عمرو بن تميم ، وأمه طيبة بنت يزيد بن
عقيل بن ضنة من بني نمير بن عامر من أنفسهم ، وكان توبة قد وفد
إلى سليمان بن عبد الملك ، ثم وفد إلى عمر بن عبد العزيز ( 2 ) ،
وهو خليفة .
هامش
كذا وجدتها في النسخ ، وهو وهم من المؤلف لا ريب فيه ، فكأنه ذهل في حالة النقل عن ابن
سعد ، والصواب فيه : جندب " كما في طبقات ابن سعد 7 / 241 ) ، وقال ابن الأثير في ( العدوي ) من
" اللباب " : " عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم " ، وسبحان من لا يغفل .
( 2 ) شطح قلم ابن المهندس فكتب " عبد الملك " .