وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن
الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ،
قال ( 1 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا
أبو سعيد يعني مولى بني هاشم ، قال : حدثنا شداد أبو طلحة ،
قال : حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أبيه ، عن جده ،
قال : أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم بجماعتهم ، فقالوا : إلى متى ننزع
من هذه الآبار ؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الله لنا يفجر لنا من
هذه الجبال عيونا . فجاؤوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآهم
قال : مرحبا وأهلا ، لقد جاء بكم إلينا حاجة . قالوا : اي والله يا
رسول الله . قال : فإنكم لن تسألوني اليوم شيئا إلا أوتيتموه ولا
أسأل الله شيئا إلا أعطانيه . فأقبل بعضهم إلى بعض ، فقالوا :
الدنيا تريدون ؟ اطلبوا الآخرة . فقالوا بجماعتهم : يا رسول الله ادع
الله لنا أن يغفر لنا . قال : اللهم اغفر للأنصار ، وأبناء الأنصار ،
فأبناء أبناء الأنصار . قالوا : يا رسول الله وأولادنا من غيرنا . قال :
وأولاد الأنصار . قالوا : يا رسول الله : وموالينا . قال : وموالي
الأنصار . قال : وحدثتني أمي ، عن أم الحكم بنت النعمان بن
صهبان أنها سمعت أنسا يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا غير أنه
زاد فيه : وكنائن الأنصار .
رواه عن محمد بن أبي غالب ، عن أحمد بن حنبل وأول
حديثه : " اللهم اغفر للأنصار " ولم يذكر ما قبله ، فوقع لنا بدلا عاليا
بدرجتين .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 216 .