أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال ( 1 ) : حدثنا عبد الله
ابن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : أخبرنا
هشام ، يعني ابن عروة ، عن عوف بن الحارث بن الطفيل ، عن
رميثة أم عبد الله بن محمد بن أبي عتيق ، عن أم سلمة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم ، قالت : كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر
الناس فيهدون له حيث كان ، فإنهم يتحرون بهديته ( 2 ) يوم عائشة ،
وإنا نحب الخير كما تحبه عائشة . فقلت : يا رسول الله إن صواحبي
كلمنني أن أكلمك لتأمر الناس أن يهدوا لك حيث كنت ، فإن
الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا ( 3 ) نحب الخير كما تحبه ( 4 )
عائشة . قالت : فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يراجعني ، فجاء ( 5 ) صواحبي ،
فأخبرتهن أنه لم يكلمني . فقلن : لا تدعيه ما هذا حين تدعينه
قالت : ثم دار فكلمته ، فقلت : إن صواحبي قد أمرنني أن أكلمك
أن تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت ، فقالت له مثل تلك المقالة
مرتين أو ثلاثا ، كل ذلك يسكت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال :
يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل الوحي علي وأنا
في بيت ( 6 ) امرأة من نسائي غير عائشة . فقلت : أعوذ بالله أن أسؤك
في عائشة .
هامش
في المجهولات ( الميزان : 4 / الترجمة 10957 ) .
( 1 ) مسند أحمد : 6 / 293 .
( 2 ) ضبب عليها المؤلف .
( 3 ) في المسند : وإنما .
( 4 ) في المسند : تحب .
( 5 ) في المسند : فجاءني .
( 6 ) ضبب عليها لورودها هكذا في الرواية ، ولعل ذلك لورودها في الروايات : في لحاف .