وقال علي بن عبد العزيز : حدثنا حجاج بن المنهال ، قال :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ،
قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن رجل وإذا
قدمت على الرجل سألني عن أبي محذورة ، فقلت لأبي محذورة :
إذا قدمت عليك سألتني عن فلان ، وإذا قدمت عليه سألني عنك ؟
فقال : كنت أنا وأبو هريرة وفلان في بيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أخركم
موتا في النار " فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ثم مات
الرجل .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت :
أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال :
حدثنا علي بن عبد العزيز ، فذكره .
وبه ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو
حذيفة ، قال : حدثنا أيوب بن ثابت ، عن صفية بنت تجراة ( 1 ) أن
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ جميعا ، وهي كذلك إن شاء الله في نسخة المؤلف . وفي معظم كتب
أصحاب المشتبه أنها صفية بنت بحرة ، كما في مؤتلف الدارقطني : 1 / 249 ،
وإكمال ابن ماكولا : 1 / 191 ، ومشتبه الذهبي : 50 ، وتوضيح ابن ناصر الدين :
1 / الورقة 72 ، والتبصير : 1 / 66 وغيرها . وقد ذكر الدارقطني روايتها عن أبي محذورة
ورواية أيوب عنها ، وساق هذا الخبر بعينه في كتابه . ولأجل كل هذا غيرها محققا
المجلد الثالث من " سير أعلام النبلاء " ( 3 / 119 ) إلى صفية بنت بحرة ، بل قالا في
الهامش بعد أن ساقا بعض هذه المصادر : وفي الأصل تجراة وهو تحريف . وما
أحسنا صنعا بذلك فهو ليس من التحريف ، فقد نقل الذهبي هذا الخبر من " تهذيب
الكمال " للمزي كعادته ، وهو قد اعتمد نسخة المؤلف التي بخطه - كما بينا غير مرة
- ولما كانت في " تهذيب الكمال " تجراة ، فإن تخطئة من قال بذلك يحتاج إلى مزيد
تدقيق وتحقيق وتدنيق قبل إصدار مثل هذا الحكم ، فانظر مثلا ما قاله العسكري في
كتاب " تصحيفات المحدثين " : " . . حدثنا أيوب بن ثابت عن صفية بنت بحرة أن
أبا محذورة كانت له قصة - فذكرها . قال أحمد : إنما هي صفية بنت تجراة ، وقد
رأت النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 / 107 ) . هكذا قال بأن لها صحبة ، وفي قوله نظر لعدم وجود ذكر
لها في كتب الصحابة . والمهم في كل هذا أن هذا اختيار المؤلف ، فإذا تيقنا من
ذلك ، فلا ينبغي تغييره وتبديله بالذي نراه صوابا ، هذا هو منهج التحقيق ، والله الموفق
للصواب .