قال الحاكم أبو أحمد : إن كان إسحاق بن إبراهيم حفظ
اسم أبي فراس الراوي عن عمر أنه الربيع بن زياد الحارثي ، ولم
يلقه من ذات نفسه فهما اثنان ، وإن لم يحفظه فهو على ما قاله
البخاري والربيع بن زياد حارثي كناه خليفة بن خياط أبا
عبد الرحمان ( 1 ) ولا أبعد أن يكون إسحاق سماه من ذات نفسه
فاشتبه عليه ، ولا أعرف أبا نضرة روى عن الربيع بن زياد شيئا ،
إنما روى عنه أبو مجلز وقتادة ، وذكره الشعبي في بعض أخباره .
وأبو فراس الذي روى عنه أبو نضرة هو النهدي آخر على ما ذكره
البخاري ( 2 ) .
روى له أبو داود ، والنسائي ، وقد وقع لنا حديثه بعلو .
أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري ،
وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ،
قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا
القطيعي ، قال ( 3 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ،
قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي
نضرة ، عن أبي فراس ، قال : خطب عمر بن الخطاب فقال : أيها
الناس ألا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي صلى الله عليه وسلم وإذ ينزل
الوحي ، وإذ نبأنا الله من أخباركم ، ألا ولان النبي صلى الله عليه وسلم قد انطلق ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمة الربيع بن زياد الحارثي في هذا الكتاب : 9 / الترجمة 1861 .
( 2 ) جهله الذهبي في " الميزان " ( 4 / الترجمة 10503 ) ، وقال ابن حجر في " التقريب " :
مقبول .
( 3 ) مسند أحمد : 1 / 41 .