أبا عمرو بن العلاء يقول : كنت رأسا والحسن حي .
وقال عبد الرحمان ابن أخي الأصمعي ، عن عمه : قال أبو
عمرو ( 1 ) : نظرت في هذا العلم قبل أن أختن . قال : وهو حينئذ
ابن أربع وثمانين .
وقال ثعلب : سمعت أبا عمرو الشيباني ، يقول : ما رأينا مثل
أبي عمرو بن العلاء رحمة الله عليه .
وقال أبو العيناء محمد بن القاسم ، عن أبي عبيدة معمر بن
المثنى ( 2 ) : كان أبو عمرو بن العلاء أعلم الناس بالقرآن والعربية
والعرب وأيامها ، والشعر ، وأيام الناس ، وكان ينزل خلف دار جعفر
ابن سليمان الهاشمي ، وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف ، ثم
تنسك ، فأحرقها ، وقال فيه الفرزدق ( 3 ) :
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
وقال أبو العيناء ، عن الأصمعي : قال لي أبو عمرو بن
العلاء : لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك
لفعلته . قال : وقال : لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت
ما قدر الأعمش على حملها . قال : وسمعت أبا عمرو يقول : لولا
أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قد قرئ لقرأت حرف كذا وكذا ، وذكر
حروفا .
هامش
( 1 ) إنباه الرواة : 4 / 128 .
( 2 ) نفسه : 4 / 127 .
( 3 ) ديوانه : 1 / 382 .