( ح ) : وأخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطي ،
قال : أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة . قالا :
أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر
ابن يوسف ، قال : أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار
الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو علي بن شاذان البزاز ، قال : أخبرنا أبو
بكر أحمد بن سليمان العباداني ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن
عبد الملك الدقيقي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا
شعبة ، عن قتادة ، عن أبي عمرو الغداني . قال الدقيقي : هكذا
حدثناه يزيد بن هارون في كتاب شعبة ، فقال : عن أبي عمرو
الغداني ، عن أبي هريرة ، قال : مر عليه رجل من بني عامر ، فقيل
له : هذا من أكثر الناس مالا ، فدعاه أبو هريرة ، فسأله عن ذلك ،
فقال : نعم لي مئة قمراء ( 1 ) ولي مئة أدماء ( 2 ) ، ولي كذا ولي كذا
من الغنم . فقال له أبو هريرة : إياك وأخفاف الإبل وأظلاف الغنم ،
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من رجل له إبل لا يؤدي
حقها في نجدتها ورسلها " . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نجدتها
ورسلها وعسرها ويسرها إلا برز لها بقاع قرقر فجاءته كأغذ ما
تكون وأشرهه وأسمنه أو أعظمه - شك شعبة - فتطؤه بأخفافها ، كلما
جازت عليه أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين
ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وما من عبد له
غنم لا يؤدي حقها في نجدتها ورسلها - قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) الإبل القمراء : هي الإبل الواقعة في الكلأ الكثير فهي سمينة ، كما يستدل من
" اللسان " وغيره .
( 2 ) الأدمة من الإبل : البياض مع سواد المقلتين ، ويقال : بعير آدم وناقة أدماء .