رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل والمشركون من قبل قعيقعان ( 1 ) ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أرملوا بالبيت ، وليست بسنة . قلت :
يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة على بعير ،
وأن ذلك سنة ؟ قال : صدقوا وكذبوا . قال : قلت : ما صدقوا وما
كذبوا ؟ قال : صدقوا قد طاف على بعير ، وكذبوا ليست بسنة : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدفع الناس ولا يضعربون عنه ، فطاف على بعير
ليستمعوا كلامه ويروا مكانه ولا تناله أيديهم . قلت : يزعم قومك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة ، وأن ذلك سنة . قال :
صدقوا ، إن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالمناسك اعترض عليه ( 2 )
الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم عليه السلام ، ثم ذهب
به جبريل عليهما السلام إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ،
فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة
الوسطى ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم تله للجبين ، وعلى
إسماعيل قميص له أبيض ، فقال له : يا أبة ، إنه ليس قميص
تكفني فيه غير هذا ، فاخلعه عني فكفني منه ، والتفت إبراهيم عليه
السلام ، فإذا هو بكبش أعين أبيض أقرن ، فذبحه ، ثم ذهب به
جبريل عليهما السلام إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه
بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم ذهب به إلى منى ، فقال : هذا مناخ
الناس ، ثم أتى به جمعا فقال ( 3 ) : هذا المشعر الحرام ، ثم ذهب
هامش
( 1 ) جبل بمكة ، كان الواقف عليه آنذاك يشرف على الركن العراقي .
( 2 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع .
( 3 ) قوله : " فقال : هذا مناخ الناس ، ثم أتى به جمعا فقال " سقطت من المطبوع من
" المعجم الكبير " فتغير المعنى .