فإذا أنا بروضة وهي أعشب من الأولى والثانية في الحسن فيها أربعون
جارية في يد كل واحدة منهن صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون
إليهن بشئ في الحسن والجمال . قلت : فيكن العيناء ؟ قلن :
نحن من خدمها وهي أمامك . فمضيت فإذا بياقوتة مجوفة فيها سرير
عليه امرأة قد فضل جنباها السرير ، قلت : أنت العيناء ؟ قالت :
نعم ، مرحبا . فذهبت أضع يدي عليها . قالت : مه ، إن فيك شيئا
من الروح بعد ، ولكن تفطر عندنا الليلة . قال : فانتبهت . قال :
فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى المنادي : يا خيل الله اركبي .
قال : فركبنا ، فصاففنا العدو . قال : فإني لا نظر إلى الشمس وأذكر
حديثه فما أدري رأسه سقط أم الشمس سقطت .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ،
وإسماعيل بن أبي عبد الله ، وزينب بنت مكي ، قالوا : أخبرنا أبو
حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال :
أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله
ابن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار ، قال : حدثنا الحسن بن الصباح البزار ، فذكره .
روى له مسلم ، وأبو داود في " فضائل الأنصار " ، والنسائي
في " اليوم والليلة " .
أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ،
قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال :
حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، قال : حدثنا محمود بن محمد ، قال :
حدثنا زكريا يعني ابن يحيى زحمويه ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال :
حدثنا سليمان التيمي ، قال : حدثنا أنس بن مالك .
تهذيب الكمال — صفحة 87
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨٧