وقال أبو زرعة ( 1 ) : ثقة إمام . وقال مالك بن أنس : كان عندنا رجال من أهل العلم اسم أحدهم كنيته ، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمان . وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي ( 2 ) : قدم علينا أبو سلمة بن عبد الرحمان البصرة في إمارة بشر بن مروان ، وكان رجلا صبيحا " ، كأن وجهه دينار هرقلي . وقال معمر ( 3 ) ، عن الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحورا " : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان ، وعبيد الله بن عبد الله . قال : وكان أبو سلمة كثيرا " مما يخالف ابن عباس ، فحرم لذلك من ابن عباس علما " كثيرا " . وقال عقيل بن خالد ( 4 ) ، عن الزهري : قدمت مصر على عبد العزيز بن مروان وأنا أحدث عن سعيد بن المسيب ، فقال لي إبراهيم بن عبد الله بن قارظ : ما أسمعك تحدث إلا عن ابن المسيب ؟ فقلت : أجل . فقال : لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثا " منهما : عروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان . فلما رجعت إلى المدينة وجدت عروة بحرا " لا تكدره الدلاء ( 5 ) . .
تهذيب الكمال — صفحة 375
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 429 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 5 / 156 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر .
( 4 ) من تاريخ ابن عساكر أيضا " .
( 5 ) قال الذهبي معقبا " : لم يكثر عن أبي سلمة وهو من عشيرته ، ربما كان بينهما شئ ،
وإلا فما أبو سلمة بدون عروة في سعة العلم ( سير : 4 / 289 )