كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد : إني أحب أن تكتب
إلي بما أنت عليه لأكون عليه ، فكتب إليه يونس : إني قد جهدت
نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وتكره لهم ، فإذا هي من ذلك
بعيدة ، وإذا الصوم في اليوم الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر
الناس ( 1 ) .
وبه ، قال : حدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا سعيد بن
عامر ، عن أسماء بن عبيد ، عن يونس بن عبيد ، قال : ليس شئ
أعز من شيئين : درهم طيب ورجل يعمل على سنة ( 2 ) .
قال : وسمعت يونس يقول : إنما هما درهمان ، درهم
أمسكت عنه حتى طاب لك فأخذته ، ودرهم وجب لله عليك فيه
حق فأديته ( 3 ) .
قال : وسمعته يقول : ما أستطيع أن أقول لمئة درهم أصبتها
أنه طاب لي منها عشرة دراهم ، وأيم الله لو قلت خمسة لبررت .
يحلف عليها غير مرة .
إلى هنا عن أبي القاسم البغوي عن شيوخه .
وأخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم
اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال :
حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله البزاز
التستري ، قال : حدثنا محمد بن صدران ، قال : حدثنا عامر بن
هامش
( 1 ) هذا خبر تقدم في أول الترجمة .
( 2 ) تقدم مثل هذا في أول الترجمة .
( 3 ) تقدم مثله أيضا .