وقال يعقوب بن شيبة السدوسي في ترجمة يعقوب هذا :
حدثني عبد الرحمان بن محمد بن حبيب ، قال : حدثنا سوار بن
عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن عيسى بن
موسى عن ابن الماجشون ، قال : عرج بروح أبي الماجشون ،
فوضعناه على سرير الغسل ، وقلنا للناس : نروح به . فدخل غاسل
إليه يغسله فرأى عرقا يتحرك من أسفل قدمه فاقبل علينا ، فقال :
أرى عرقا يتحرك ولا أرى أن أعجل عليه . فاعتللنا على الناس ،
وقلنا : نغدوا لم يتهيأ أمرنا على ما أردنا فأصبحنا وغدا عليه الغاسل ،
وجاء الناس ، فرأى العرق على حاله ، فاعتذرنا إلى الناس بالأمر
الذي رأيناه ، فمكث ثلاثا على حاله ، ثم إنه نشع بعد ذلك ،
فاستوى جالسا ، فقال : ائتوني بسويق ، فأتي به ، فشربه ، فقلنا له :
خبرنا مما رأيت ، قال : نعم ، إنه عرج بروحي ، فصعد بي الملك
حتى أتى سماء الدنيا فاستفتح ففتح له ، ثم هكذا في السماوات
حتى انتهى إلى السماء السابعة ، فقيل له : من معك ؟ قال :
الماجشون . فقيل له : لم يأن له بقي من عمره كذا وكذا سنة ،
وكذا وكذا شهرا ، وكذا وكذا يوما ، وكذا وكذا ساعة ، ثم هبط فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت أبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره ، ورأيت عمر
ابن عبد العزيز بن يديه ، فقلت للذي معي : من هذا ؟ قال : أو ما
تعرفه ؟ قلت : إني أحببت أن أستثبت . قال : هذا عمر بن
عبد العزيز : قلت : إنه لقريب المقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال :
إنه عمل بالحق في زمن الجور ، وإنهما عملا بالحق في زمن
الحق .
تهذيب الكمال — صفحة 338
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣٨