وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) .
وقال يحيى بن عيسى الرملي ( 2 ) ، عن الأعمش : كان يحيى
ابن وثاب من أحسن الناس قراءة وربما اشتهيت أن أقبل رأسه من
حسن قراءته ، وكان إذا قرأ لا يسمع في المسجد حركة ، وكأن ليس
في المسجد أحد .
وقال عطاء بن مسلم الحلبي ( 3 ) ، عن الأعمش : كنت إذا
رأيت يحيى بن وثاب قد جاء ( 4 ) قلت : هذا قد وقف للحساب
يقول : أي رب أذنبت كذا ، فعفوت عني فلا
أعود ، يا رب أذنبت كذا وكذا فعفوت عني فلا أعود . فأقول :
هذا كل يوم يوقف للحساب ( 5 ) .
وقال أبو محمد بن حيان الأصبهاني : يقال : كان وثاب من
أهل قاسان ، فوقع إلى ابن عباس ، فأقام معه ، فاستأذنه في الرجوع
إلى قاسان ، فأذن له فرحل مع ابنه يحيى ، فلما بلغ الكوفة قال
لأبيه : إني مؤثر حظ العلم على حظ المال ، فأعطني الاذن في
المقام . فأذن له ، فأقام بالكوفة ، فصار إماما في القراءة ، وله
أحاديث كثيرة .
وروي عن أبي عمرو بن العلاء ، عن نهشل الإيادي ، عن
هامش
( 1 ) في التابعين : 5 / 520 .
( 2 ) طبقات المحدثين بأصبهان : 1 / 356 - 357 .
( 3 ) نفسه : 1 / 357 .
( 4 ) في المطبوع : " جثا " وليس بشئ .
( 5 ) في المطبوع من الطبقات : " فأقول : هذا لك يوم توقف للحساب " وهي قراءة رديئة .