وقال أيضا ( 1 ) : سئل أبي عنه ، فقال : صالح الحديث .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 2 ) .
وقال سيار بن حاتم : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : قال يزيد الضبي - ودعا بعض
ولده أو بعض مواليه فحل درهما من ثوبه - ثم قال : اشتر لي دقيقا
بدانق ، وسويقا بدانق ، وتمرا بدانق ، وقطنا بدانق ، ودهنا بدانق .
قال : فقلت له : رحمك الله جميع حوائجك بدرهم . قال : والذي
نفسي بيده ما أحب أن يعلم الله من قلبي أني أهتم لرزق غد
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) ذكره أولا في الصحابة : 3 / 442 ، ثم أعاده في التابعين : 5 / 545 ، ولكن قال في
التابعين : يزيد بن عامر الضبي ، كنيته أبو مودود . . . وهو الذي يقال له : يزيد بن
نعامة الضبي . وهو صنيع البخاري بعينه .
لقد ذكر البخاري يزيد بن نعامة الضبي في الصحابة ( 9 / الترجمة 3144 ) ، ثم
قال بعد ذلك : يزيد بن عامر الضبي سمع أنس بن مالك . . . يقال يزيد بن نعامة
الضبي ( 9 / الترجمة 3293 ) ، ثم نجد بعد ذلك في حرف النون من آباء من اسمه
يزيد في قوله : يزيد بن نعامة الضبي البصري ، سمع أنسا . . . ( 9 / الترجمة 3344 ) ،
ومن يدرس البخاري ويعرف طريقته في تاريخه يعلم أنه يكرر الاسم للاحتمال
حسب ، وقد ذكره ابن سعد في الصحابة من رواية سعيد بن سلمان قال : عن يزيد
ابن نعامة الضبي ، قال : وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وساق
حديثا ( 6 / 65 ) ، وكذلك ذكرت كتب الصحابة عموما . على أن الترمذي ، تلميذ
البخاري ، قال - كما سيأتي - : لا يعرف ليزيد بن نعامة سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم
( 2392 ) ، وذكر ابن حجر أن الترمذي في " العلل " سأل البخاري عن هذا الحديث
فقال : إنه مرسل . وهذا كله صحيح ، لان البخاري من غير شك لم يكن يعتقد بصحة
صحبته ، وإنما ذكره في الصحابة من تاريخه كما قلنا للاحتمال الذي جاء من قول
أحد الرواة ، والله أعلم .